“دخلت علشان أفهمك غلطك وتتحاسب عليه”
تململ الصغير وقال بصوت خافت
“هي اللي زقتني الأول يا بابي، و كانت عايزة تاخد السكوتر بتاعي”
أومأ والده برأسه، كأنه يتوقع الإجابة “حتى و لو ده حصل، هل ده يديك الحق ترفع إيدك على أختك وتضربها؟”
صمت الصغير، وهز ساقه بتوتر جلي لوالده الذي أمره بحده
“رد عليا”
هز رأسه نفيًا
“لاء”
“طيب”
اعتدل قصي في جلسته، وصار صوته أعمق
“إنت عندك تسع سنين، يعني فاهم كويس الفرق بين القوة والظلم، و قبل كده مفهمك اللي يضرب بنت أضعف منه مش قوي ولا يبقي راجل”
ارتعشت شفتا الصغير
“أنا ما كنتش قاصد أضربها بالقلم أو أوجعها”
“بس ضربتها ووجعتها”
قاطعه والده بهدوء و أردف
“والقلم اللي نزل على وشها، زعلني أنا قبل ما يزعلها هي”
نهض وسار حتي وقف أمام والده، رفع عينيه بقلق يسأله
“حضرتك زعلان مني؟”
تنهد والده بعمق واخبره
“زعلان من اللي عملته، مش منك
بس اسمعني كويس”
وضع يده علي كتف صغيره و بيده الأخرى يلوح بها له مزامنة مع كلماته “أختك خط أحمر، مرة تانية إيدك تفكر تتمد عليها، افتكر إنك بتزعلني أنا مش هي”
اتسعت عينا الصغير، وبدأت الدموع تتجمع في عينيه
“أنا آسف يا بابي… مش هكررها تاني”
“الأسف لوحده ما يكفيش، أختك تطلع