ضحك وصوت ضحكته يملأ المكان بهجة وحيوية، قال وهو يقترب منها بخفة
“ومين قال مش عاجبني يا فيجو يا حبيبتي؟، ده عاجبني أوي، أنا أصلاً مش مصدق نفسي إن كلها أيام وتبقى مراتي”
قابلت رده بابتسامة تتخللها السخرية، عيناها تلمعان بتلك المزحة العابرة، لكنها أيضًا تختزن مشاعر مختلطة من الدهشة والحيرة، والحرارة التي تتسلل إلى قلبها من حضوره القريب.
❈-❈-❈
منذ أن دخل غرفته وألتزم بالمكوث داخلها كما أمره والده، أمسك اللوح الألكتروني وأخذ يلهو بالألعاب الألكترونية، ليشتت غضبه.
انفتح الباب بهدوء، دخل والده وأغلق الباب خلفه دون أن يصدر صوتًا.
تقدم بضع خطوات، ثم جلس على المقعد المقابل للسرير، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، ونظر إلى ابنه نظرة ثابتة، لا غضب فيها ولا لين.
وعندما لاحظ الصغير وجود والده ترك اللوح علي الفور واعتدل جالساً ويبلع ريقه بتوتر، يعلم مجئ والده من أجل معاقبته، لذا همّ بالدفاع عن حاله، لكن والده سبقه بصوت منخفض صارم
“مالك، عايزك تسمعني كويس لأني لأخر مرة هحذرك”
رفع الصغير عينيه بتردد، فالتقتا بعيني أبيه، فخفض رأسه سريعًا.
“أنا ما دخلتش هنا علشان أزعق، ولا أضربك”
توقف لحظة، ثم أكمل حديثه