“في إيه يا ابني؟ مالك داخل بزعابيبك كده؟!”
استدار إليها بعينين تقدحان شررًا، وصاح بانفعال أعمى
“إنتوا لسه شوفتوا زعابيب، بنتك الفاجرة كانت بتستغفلنا من زمان، وطلعت مقضياها مع أصحاب الشركات اللي بتشتغل فيها”
شهقت والدته وارتدت خطوة إلى الخلف، صرخت فيه بحدة ممزوجة بالذهول
“إيه اللي إنت بتقوله ده؟!، اتلم واتكلم عن أختك الكبيرة عدل”
قهقه بضحكة ساخره، خالية من أي تعقل، ثم زمجر بجنون
“أنا ماليش أخت و… و… زيها، والله لأقتلها وأخلص من عارها، أنا كنت ساكتلها عن لبسها اللي زي لبس الرقصات ومكياجها اللي شبه البنات الشمال، كنت بعدي عشان خاطرك، إنما لحد العرض والشرف لاء، مفيش سكوت، اتفضلي شوفي وساخة بنتك”
ودس الهاتف في يدها بعنف، لتشاهد المقطع المصور.
في تلك اللحظة تجمدت الأم في مكانها، شُلت حواسها، واتسعت عيناها بصدمة قاتلة، وهي ترى محتوى الفيديو، تمنت لو أن الأرض تنشق تحت قدميها وتبتلعها.
وفي غمرة ذهولها، كان هو قد توجه إلى المطبخ أولًا دون أن تنتبه إليه، التقط السكين، ثم اندفع نحو غرفة شقيقته بخطوات سريعة يملؤها الغضب والجنون.
اقتحم الغرفة دون تردد، فوجدها ما تزال غارقة في نومها، ملامحها ساكنة بريئة، كأنها لا تعلم أن العاصفة قد بلغت ذروتها.