“ده الولا جودة… استر يا رب”
ثم قال للفتاة بنفاذ صبر وازدراء
“بشوقك يا مزة، انتي اللي خسرانة، غوري في داهية… قال هانقضيها فيديو كول قال”
وأغلق المكالمة على الفور ليستمع إلى الرسالة الصوتية، وما إن وصل صداها إلى أذنيه حتى انتفض من مكانه كملسوع، واتجه نحو النافذة المطلة على ناصية الشارع، وعيناه تجوبان المكان في فزع مترقب، حتى التقط رؤية أدهم واقفًا عند المقهى.
زمجر بغضب مسعور، وسب بألفاظ لاذعة
“يا بت الـ… يا منار!، بعتيني للبقف، يبقى انتي اللي جبتيه لنفسك، وخلي البيه يبقى يلحقك”
❈-❈-❈
وبالعودة إلى أدهم الذي توصل إلى رقم المبنى السكني تحديدًا من أحد الرجال الجالسين على المقهى، صعد السلم بخطوات سريعة مشحونة، حتى بلغ الشقة المقصودة.
ضغط الجرس بعنف، وطرق الباب بقوة مرة بعد أخرى دون أن يأتيه رد، فصاح بغضب انفجر من صدره
“افتح يا رامي، أنا عارف إنك جوه يا و…، افتح لأكسر الباب فوق دماغك يا… يا ابن الـ….”
فُتح باب الشقة المقابلة، وخرج رجل كبير، رمقه بضيق وقال مستنكرًا
“بتخبط على مين يا ابني؟، اللي بتنده عليه ده بقاله ليلتين ما بيجيش، داهية تاخده وما يعودش تاني، ده كان جار سوء و…”