رواية غرام الذئاب الفصل الثالث والثلاثون33 بقلم ولاء رفعت (حصريه وجديده في مدونة قصر الروايات ) – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

جز على أسنانه من فرط الغضب، حتى كادت فكيه يتصدعان.

  لم يشعر بنفسه، لكن مجرد تخيله لمقتل ياسمين اعتصر قلبه عصرً موجع، فكيف لو كان الأمر واقعًا لا خيال عابر! 

لحظات ثقيلة من الصمت المشحون، ثم هوى بكفه على وجهها صفعة مدوية، دوّى صداها في فضاء السيارة كطلق ناري مفاجئ.

  تلقتها دون أن يرف لها جفن، وسألته بسخرية جارحة

“بتضربني عشانها طبعًا… ولولا هي كانت جنبه، كنت سيبتني أقتله، عشان ترجع تبقى ليك تاني” 

“اخرسي!”

صاح بها، وهو يدفع حقيبتها بغضب خلفه، فسقط منها كتاب على أرض السيارة. 

نظرت إليه بتوتر وخوف فاضح، ومدت يدها سريعًا إلى الخلف لتلتقطه، لكن يده كانت أسرع؛ سبقها وأمسك بالكتاب.

فتح غلافه بقلق متصاعد، ليجده مفرغ من الداخل، وفي جوفه كيس من المسحوق الأبيض اللعين.

  أمسك به ورفعه أمام ناظريه، وعيناه تحدقان فيها بصدمة. 

“رجعتي تشمي تاني!” 

في لحظة خاطفة انقلبت ملامحها رأسًا على عقب؛ تهاوى الغضب وتبخر الحقد، ليحل محلهما خوف مرتجف، وتوسل مكسور، بل إنكار يائس. 

راحت تهز رأسها بالنفي، كأنها تحاول أن تطرد الحقيقة عن نفسها. 

قال لها وصوته مثقل بذكريات موجعة، وقد انبعث من صدره كأنفاس محروقة

“ده أنا لسه فاكر كل لحظة إنتي مريتي بيها في المصحة… ده إنتي خلتيني وقتها أكدب على أهلك وأمي، وأقول لهم إنك سافرتي، وقعدت أعمل حوارات عشان يصدقوا لحد ما تتعافي، وبعدها سافرتي على كندا، كان بينك وبين الموت خطوة… رجعتي للموت تاني؟!”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية العيادة كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم محمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top