رواية غرام الذئاب الفصل الثالث والثلاثون33 بقلم ولاء رفعت (حصريه وجديده في مدونة قصر الروايات ) – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

وهناك على بُعد خطوات قليلة، خلف شجرة وارفة بجذع عريض، وقفت مترصدة لهما، تتخفى في ظلها كما يتخفى الشر في العتمة. 

رأت طليقها يسير جوار زوجته، يده متشابكة في يدها، ونظراته معلقة بها بعشق لا تخطئه العين. 

  التقط بصرها إصابته سريعًا؛ إذ كان يرتدي حامل يرفع ذراعه الواقعة في الجهة المصابة، غير أن ذلك لم يشفع له في ميزان قلبها، ولم يوقظ فيها ذرة شفقة. 

ففي ناظريها، كان هو السبب في موت جنينها، وفي موت والدها، وختم جرائمه في حقها بإرساله ورقة طلاقها في أحلك لحظاتها بدلًا من أن يمد لها يد المواساة أو يشاركها الفقد.

ولم تكن قد اعترفت بعد لا لنفسها ولا لغيرها أنها كانت المخطئة منذ البداية؛ أخطأت في حق ذاتها أولًا، ثم في حق الجميع.

ظلت تراقبهما عن كثب، وعيناها تنضحان بحقد أسود وغل دفين، كأن الكراهية صارت وقودها الوحيد. 

أدخلت يدها في حقيبة يدها، وثبتت أصابعها على ما بداخلها في وضع استعداد، تقدمت خطوة وكادت تتحرك نحوهما لتنفذ انتقامها، و إذا بيد قوية باغتتها، قبضت على عضدها فانتفضت بفزع. 

التفتت مذعورة، فإذا به ابن خالتها، يحدق فيها بغضب متأجج، وملامحه مشدودة بعزم لا يقبل المساومة. 

دفعها بقوة خفيفة لكنها آمرة نحو شارع جانبي، حيث كانت سيارته مصطفة، وقال بنبرة قاطعة لا تحتمل جدال

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية من نظرة عين الفصل العشرون 20 بقلم هند سعدالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top