بداخل شقة ما بإحدی الأبراج العالية، جلست في الصالون أم وابنتها يتحدثن بنميمة ولؤم لاح في منظرهن، قالت الفتاة مبتسمة بشغف:
-أخيرًا أمي “أسيد” سيبقى لي وحدي!، وابنة الشحاذون هذه سنتخلص منها، يكفي أنها أخذته مني!
تنهدت والدتها بغبطة وهي ترد وقد لمعت عيناها:
-صحيح “أروى”، وعمك لن يجد أفضل منك له، فهو لم يكن راضيًا عن تلك الزيجة من الأساس، وهذا سيسهل علينا كل شيء، بالإضافة لموت الصغير!
هتفت “أروى” بتهليل:
– لو تعرفي يا أمي كم أحبه لن تصدقي، أحمد الله بأن عمي أقنعه بالزواج، سنة وأنا أنتظر هذه اللحظة!
ردت والدتها مبتسمة بلطف وهي تمسح على شعرها:
-يحميكي الله يا ابنتي، كل هذا لرقة قلبك
ابتسمت “أروى” لها بغموض حتى انتبهن لمن يردد أمام باب غرفة الصالون بسخرية:
-حب ماذا الذي تتحدثن عنه، أليس من الأفضل أن تتمنين عودة أموالنا، وإلا سيعجبكن أن ننطرد من المكان الذي يأوينا!
ثم تحرك ناحيتهن فنظرن له بشيء من التأفف، ردت زوجته باستياء ونظراتها الغير راضية عليه وهو يجلس قبالتهن:
-المهم ابنتي تتزوج “أسيد”، وبعد ذلك ما يملكه أخيك سيصبح لها، خاصة بعدما تنجب له الحفيد
هتف بتبرم وقد تشنجت قسماته:
-وهما سيصبحوا أولاد من، في الأخير سيعود الخير عليهم، وسأظل أنا محرومًا من هذا النعيم الذي يغرقون فيه، لم يفعلها أخي مرة ويعطيني شيء حتى لصلة الرحم بيننا
كلحت تعابير “أروى” وهي تحدق به بضيق، ردت بحنق:
-يا أبي أتزوجه أولاً وبعد ذلك سأعطيك ما تريد!
ذاب العبوس قليلاً من على وجهه، رد بمكر:
-أجل سأصمت، وسأنتظر أيضًا…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،