رواية عوف الانتقام كامله وحصريه بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اغتم “أسيد” وهو يراها هكذا حين فتح الباب بحذر عليها کالعادة، لم ينساق وراء حديث من حوله لإيداعها في دار رعايةٍ خاصة بحالتها تلك، كان على علمٍ بما يخالها ومدى محبتها لابنهما، بإصبعه أقصى دمعةً شاردة كانت عالقة بأهدابه ليعتزم تركها على راحتها، اوصد الباب عليها ثم تحرك ناكسًا رأسه باكترابٍ، هبط الدرج ثم توجه لردهة الفيلا ليجلس برفقة والده الذي تجهمت قسماته مما يحدث من حوله، كان والده يتابع كل ذلك بعدم رضى وقد فاض به الكيل ليفتح معه الموضوع بجديةٍ أكثر الآن، نظر له مستفهمًا بتبرمٍ:
-إلى متى سيظل هذا الحال؟ ؟!
وجه “أسيد” أنظاره عليه متبلدًا في فهمه، وضح والده بحنقٍ:
– أعني زوجتك، أرى أنها لن تعود لرشدها، فالأفضل لها أن تذهب للمكان الذي يجب أن تُودع فيه!
حدق به “أسيد” مشدوهًا مصدومًا، كيف له أن يتخلى عن زوجته حبيبته في أوج احتياجها له، جاءت والدته حاملة صينية صغيرة عليها كوبين من القهوة، نظرت لزوجها غامزة بعينيها ليتركه على راحته لكنه لم يهتم وتجاهلها، بينما استنكر “أسيد” في نفسه فعله لهذا العمل الوخيم، هتف معترضًا:
-لا يا أبي، لن اتخلى عنها، “مهيرة” فقط حزينة على ابننا، كيف لي أن أتركها تبتعد عني بارتضائي، لا، لن أفعل!
لاح العبوس خلقة والده ليهتاج من رعونته، جلست والدته متوجسة من تأزم الوضع، في حين وبخه بسخطٍ:
-وهل ستترهبن إذًا؟، هل ستحيا بقية حياتك مع إمرأة مخبولة، أريد أن أرى أحفادي، وبهذا الوضع لن يحدث ذلك مطلقًا!
شجن “أسيد” من رغبة والده التي تُخيّره بين زوجته والزواج بأخرى، بات متحيرًا ضالاً لإيجاد السبيل، لكن بداخله لن يترك زوجته وهذا أمرًا انتهى النقاش فيه، لذا قال بشكيمةٍ:
– ولكنني لن أتركها يا أبي، لست حقيرًا لأفعل هذا بأُم ابني
التوى ثغر والده ببسمةٍ ساخرة أعربت عن مدى استيائه مما يحدث، تيقّن بأنه أحمق سيجد صعوبة في إقناعه، نظر له قائلاً بحزمٍ:
-فلتتزوج إذًا، بقاء زوجتك هنا مقابل زواجك بأخرى، أريد أحفادًا
فتح “أسید” شفتيه ليعترض وقد قطبت قسماته، أشار والده بأن يصمت ليُكمل حديثه الصارم:
– لن اتحدث في هذا الموضوع ثانيةً، وهذا قراري، مخالفتك له ستكون خسارة زوجتك مقابلها، ماذا قلت؟
وُضِع “أسيد” في خانة اليك ليضحى متحيرًا حين حدق أمامه في الفراغ، بالتأكيد سيختار وجود زوجته معه، حيث ضحى سابقًا وتحدی الكثير ليتزوج بها، نظرت له والدته بشفقة لتتدخل قائلة بلطافة:
– والدك يريد مصلحتك “أسيد”، وأيضًا “مهيرة” ستكون معنا ولن نتخلى عنها!!
عاد “أسيد” من شروده لواقعه المُؤلم على حديث والدته ليُعلن الآن قراره، وجه بصره لوالده الذي يترقب ماذا سيزمع له، لم يجد “أسید” سوى أن ينصاع لأمره في الوقت الحالي على أمل إيجاد حل قائلاً:
-مثل ما تريد يا أبي…..!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كيف لا اعشقها وهي طفلتي الفصل العشرين 20 بقلم اميرة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top