رواية عوف الانتقام الفصل السادس 6 بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

هرع جميع من بالفيلا نحو مصدر الصوت الذين ادركوا ماهيته على الفور، ولج السيد “زايد” أولاً للداخل ومن خلفه زوجته، ردد باندهاش ممتزج بالقلق وهو يتحرك نحوه:
-ما بك یا “أسيد”، لماذا تصرخ هكذا؟!
لم يجد السید “زايد” ردًا فتعجب، دنت زوجته من “أسيد” متجولة بأنظارها على ما وقعت عليه عيناها، كان “أسيد” يضم “مهيرة” بشدة ويبكي في صمت وينتحب فبدت مشدوهة فاشلة في تخمين ما يحدث أمام أنظارها المتحيرة، لاحقتهم “دانة” لتلج عليهم وهي تنهج، وقفت ناظرة بجهل عليهم منتظرة معرفة ماذا يحدث؟، أعاد “زايد” سؤاله بارتياب كونه فطن بحنكته الأمر:
-“مهيرة” ما بها يا “أسيد”؟
هنا شهقت السيدة “حوراء” بصدمة لتدرك هي الأخيرة الموضوع، رددت باستنكار وهي تنفض التصديق من رأسها:
-كيف ذلك!، “مهيرة” بخير، لما تسأل عنها، هل الموضوع يخصها؟
توالت أسئلتها الغير مقتنعة فظل “أسيد” واجمًا لم يعقب على أحاديث أحد، فقط يبكي في صمت ليتعجب الجميع من رؤيته هكذا، وقف “معاذ” عند مدخل الغرفة يستمع لما يحدث بفضول، فهو لا يحق له الدخول معهم، بينما دنت “دانة” من أخيها تقدم قدم وتؤخر الأخرى، استفهمت بترقب:
-هل حدث لـ “مهيرة” شيء سيئ، هل هي بخير؟
بعد فترة صمت استجمع فيها “أسيد” جأشه ليحاول الرد عليهم جاهدًا ليخمد ثورة شغفهم وقلقهم مما يحدث، نطق بصوت أبح متألم:
-تركتني، “مهيرة” تركتني، ذهبت إلى ابننا!
اعتلت الصدمة وجوه الجميع ليكمل هو بكاءه الحارق وهو يضمها لصدره لينعم أكثر برائحتها، دنت والدته منه بخطوات مترددة وهي تبتلع ريقها بصعوبة، وجهت بصرها نحو “مهيرة” فوجدتها شاحبة وقد انسحبت الدماء من عروقها وتلاشت حيويتها، رددت بحزن عميق اكتسح معالمها:
-يا إلهي، كيف هذا؟!
انكمشت “دانة” في نفسها وعبراتها تتساقط من عينيها دون أن تبكي، لمحها “معاذ” من الخارج وهو يحاول اختلاس النظرات وود أن يتقدم منها ويخفف عنها، لكنه التزم الابتعاد، هتف “السيد” زايد بصلابة:
-انطق يا “أسيد”، هل تمزح معنا؟!
لم يرد “أسيد” على سؤاله فهو يعلم مدى عدم قبوله لها، قال بأسى:
-كانت تعاني في غيابي وتخبئ ذلك!
كفكفت والدته عبراتها التي انهمرت، دنت منه ثم حاولت إفلات “مهيرة” من بين ذراعيه التي تحتويها بإحكام هادرة:
-اتركها، دعني اتفقدها
وهي تسحبها منه لامست برودة جسدها بشرتها المجعدة لتدرك بأنها توفت، اخرجت شهقة خفيفة مصدومة فأعادها “أسيد” لأحضانه قائلاً بكمد:
-اتركوني معها قليلاً، اريد أن أحظى ببعض الوقت معها قبل أن تغادر وترحل عن هنا..!!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق يحيي الفصل الخامس 5 بقلم سلمي جاد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top