لاحقًا، قبل هروب “فؤاد” بـ “سوار” كانت الشرطة ملاحقة إياه بعدما أرشدت “أروى” عليه، لم يتمكن من أذيتها ليتم القبض عليه ومعاقبته بتهمة الخطف العمد، عادت “سوار” لأهلها لكن ينقصها الكثير من الثقة في أحدهم، ظلت في أحضان والدتها تنتحب بحسرة، قتله “أسيد” الشوق في شغفه للاطمئنان عليها لذا انضم لتلك الجلسة العائلية حيث انتصفت “سوار” الأريكة بين أمها واختها، خاطبها بتلجلج:
-أرغب في التحدث معك يا “سوار”!!
تجاهلته ليحزن في نفسه، لكن للطافة السيدة “راجية” وسماحتها اعتزمت تركهما، وذلك حين تملصت منه سوار” آمرة ابنتها الصغيرة” قمر”:
-هيا يا” قمر” تعالي معي
انصاعت لها” قمر” لتنهض ذاهبة خلفها، دنا “أسيد” من” سوار” الذي استشعر نفورها منه قائلاً بندم:
-سامحيني
ابتسمت بألم ممتزج بالسخرية، لم ينزعج ليدرك خطئه معها، جثا على ركبتيه أمامها ثم وبخ نفسه مرددًا:
-أعلم تضايقك مني، أحيانًا لعدائية الآخرين تقتنعي بحيلهم وخداعهم لك، اعذريني “سوار” لقد وقعت في فخ الشياطين
بكفيها مسحت عبراتها سريعًا ثم ردت بسخط:
-وأين الثقة؟، لقد خيبت ظن أختي فيك، ومن بعدها أنا، لو كانت الثقة موجودة لما حدث كل هذا، لن تعطي الفرصة وقتها للخونة في الانتصار على أحد
أطرق رأسه بخزي من نفسه ليردد بأسف:
-درس قاسي وتعلمت منه الكثير، لا تتركيني “سوار” فأنا بحاجة لوجود فتاة مثلك في حياتي
قال جملته الأخيرة لها وهو يتوسل ونظراته لها تطلب الرحمة، كان قلب “سوار” رقيقًا لم يتحمل توسلات أحد، لطيفة ناعمة، صغيرة بريئة لم تعي مكائد من حولها، لم تجد أفضل منه لترتبط به خاصةً أنه تعلم من السابق وهذا جيد، ناهيك عن اندثار من يحاول تعكير حياتها، لتجد أن انتقام الله أشد مما عزمت عليه، قررت أن تعطيه الفرصة لكن ليست كاملة ليثبت ذلك، سأل أسيد” بتلهف:
-ماذا قولتي” سوار”، هل ستعطيني الفرصة؟
لم تماطل كثيرًا لتهز رأسها بموافقة جعلت بسمته الفرحة تتسع ولسانها يردد بتأمل يوحي بعلاقة جديدة ستنشأ بينهما:
-سأعطيك ” أسيد” ……………………………..!!