تركت رسالة لوالدتها تشرح فيها ما حدث، على أن تغادر هي الأخرى الفيلا، قررت “سوار” الهرب وكشف الحقيقة بعيدًا عن الجميع، استغلت غياب “أسيد” لترحل من المكان وألا تخشاه وقد نفرت منه لتصديقه ذلك الهراء عليها، تسللت بحرس ناحية البوابة ثم عبرت بشكل طبيعي منها وارتاحت أنفاسها، عدة خطوات فقط تحركتهم حتى وجدت إحدى السيارات تقف بغتةً أمامها وأحدهم يسحبها لداخلها، صرخت مستنجدة قبل تكميم فمها:
-أنقذوني!!
تم سحبها بخفة ثم غابت عن الوعي بعد تنشقها لمخدر ما، انتبه حرس البوابة لذلك ليباشر التصرف، لكن هيهات فقد انطلقت السيارة بسرعة جنونية، هتف أحد الحرس بهلع وهو يهاتف شخصًا ما:
-علينا أن نبلغ السيد “أسيد” بذلك……….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
قهقهت بهيستيرية وهي معه بداخل شقته لعلمها بأنه تخلص من الطبيب عقبتها الأولى، خلفه إخبار “حاتم” لها قائلاً:
-والخادمة أيضًا، لا تتوجسي منها فقد انتهت
تهللت “أروى” أكثر هاتفة:
-والآن انتهت كل مشكلاتنا، ما أردته حدث، حتى “سوار” لم تعد موجودة
سأل “حاتم” بعدم فهم:
-ماذا حدث لها؟
احترست في الرد عليه قائلة:
-هربت خوفًا من “أسيد”، دعك منها، أريد أن تضغط على “دانة” لتأتي لك اليوم
جهل نواياها في ذلك فاستفهم:
-ولما اليوم بالأخص؟
توترت “أروى” ثم ردت بخديعة:
-أبدًا، كنت أريدك أن تجبرها على العودة إليك، فلننهي الأمور سويًا، مجرد اكتساب وقت فقط!!
اقنعته بحديثها لينضوي عليه، رد بامتثال:
-سأهاتفها لتأتي اليوم
ابتسمت في نفسها بمكر ليسبح الشر في عروقها، كانت مكافئتها من “فؤاد” هو قتله لـ “دانة” و” حاتم” معًا فهذه أيضًا عقبات تعيق تحقيق أحلامها، لجشعها أرادت كل شيء لها، المال بأكمله والشخص الذي رغبت به، لتهيئ هي الأجواء لنفسها بالارتباط بــ “أسيد”، فهل سينجح مخططها الوخيم؟!!……..
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،