وقفت بسيارتها على جانب الطريق في منطقةٍ ما خاویة من أي أحد منتظرة بشغف وهي تحسب الوقت مجيء هذه السيدة التي تواعدت معها على اللقاء، كانت تتلفت “أروى” حولها وهي داخل سيارتها لتلمحها فقط، نظرت في ساعة يدها لتنفخ بملل من انتظارها الغير مُجدي والخامل، ارتعدت فجأة حين وجدت من يطرق زجاج النافذة المقابلة لها فالتفتت برأسها لتجدها، فورًا قامت بإنزال زجاج النافذة ثم خاطبتها باستياء:
-لي فترة كبيرة انتظرك، لماذا تأخرتي؟
ردت المرأة بتعليل:
-لقد تعذر عليّ الخروج سيدتي، السيدة “حوراء” صارمة جدًا، تحايلت عليها كي تسمح لي بالخروج لبعض الوقت
أشارت لها “أروى” أن تصمت فقد ضجرت، قالت بأمر:
-هيا اركبي لأفهمك المطلوب منكِ!!
امتثلت المرأة المدعية “ناهد” لأمرها ثم دارت حول السيارة لتركب بجوارها، جلست على مقعد الراكب ثم اوصدت الباب عليها، نظرت لها مستفهمة بترقب:
-أخبريني سيدتي ما الأمر؟، أنا خادمتك
من حقيبة يدها أخرجت “أروى” زجاجة ما معروفة الهوية بالنسبة لهذه السيدة، هي نوع من العقاقير التي تقتل بالبطيء إذا تعاطت للشخص المراد التخلص منه على جرعات محددة، قالت “أروى” وهي تعطيها إياها:
-خبئي هذه أولاً معك
أمسكتها “ناهد” ثم دستها في صدرها سریعًا دون النقاش، سألت المرأة بخبثٍ لتنكشف هوية من عاونها في قتل الصبي:
-ومن تريدي قتله هذه المرة سيدتي؟
أثنت “أروى” ثغرها ببسمةٍ ذات مغزى، ردت بنظرات قاتمة:
-حزري من؟!!…………………………………….