رواية عوف الانتقام الفصل الخامس 5 بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أفاق من نومه منتصف الليل على همهمات تصدر منها، أدار “أسيد” رأسه نحوها فوجدها تتصبّب عرقًا وتخرف بعدة كلمات لم يتفهم أيًا منها، اعتدل مضطربًا وعينيه تجوب ملامح وجهها التي امتقعت فجأة، هتف بتوجس وهو يحاول إيقاظها:
-“مهيرة” حبيبتي ما خطبكِ؟!
ظلت كما هي تهذي دون وعيٍ فتسعّر خوفه وقلقه عليها واتضح ذلك في نظراته التي تهتز بهلع، حاول ثانيةً إفاقتها وهو يجعلها تجلس أمامه، كانت “مهيرة” مذعنة لما يفعله فهي بالفعل غير متيقظة، ابتلع “أسيد” لعابه باضطراب ثم تحسس جبينها ليشهق من شدة ارتفاع حرارتها، ردد بغرابة:
-حرارتك عالية جدًا، ما الذي حدث لكِ فجأة؟!
بات متعجبًا وهو يراها هكذا، لحظة!، ولما العجب؟، بالفعل كان مرتابًا في إصابتها بعلةٍ ما، ربما ازداد المرض عليها، عاد “أسيد” من أفكاره تلك ليحاول التصرف سريعًا، جعلها تتسطح مرة أخرى، خاطبها بأنفاسٍ زموعة:
-إن شاء الله خير حبيبتي، أنا بجانبك لا تقلقي!
ثم نهض سريعًا متوجهًا ناحية المرحاض ليجلب خافضًا للحرارة حتى يحين له أخذها للمشفى، جلب من الصيدلية بداخله إحدى الأدوية الخافضة للحرارة ثم ركض عائدًا إليها، دنا من التخت ليجلس على حافته، باشر بفتح علبة الدواء ليسكب في غطاءها بعض منه، وضع العلبة على الكومود ليشرع في إعطاءها إياه، نظر لها ثم حاول رفع رأسها، أسندها على ذراعه ليتسنى لها ابتلاعه، لم يلاحظ أسيد وجومها حتى انتبه لتصلب جسدها وهي على ذراعه، حملق فيها لبعض الوقت غير مستوعبٍ ما الجديد بها، ابتلع ريقه بصعوبة رافضًا تصديق ما يساوره الآن، ألقى الغطاء المليء بالدواء بإهمال ثم تحسس نبضها حين وضع يده على عنقها، شحبت قسماته حين انتبه بأنها لا تتنفس، ردد بتكهنٍ متأملاً ردها عليه:
-“مهيرة”، ما الذي كنتِ تشعرين به ليحدث ذلك لكِ!
لم تجب عليه فتيقن بأنها لم تسمعه قط، استنبط بأنها رحلت عنه، لمعت عيناه بحزنٍ عميق حتى تجمعت العبرات فيهن، ناداها بكمد:
-“مهيرة”، أفيقي عزيزتي، هل ستتركينني؟!
تساقطت بعض العبرات وهو يتأملها بشجب، اهتز بدنه برعب ليعيد نطق اسمها بصريخٍ وهو يشدد من اعتصارها في احضانه:
– “مهــــيرة”! …………………………….

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عهد الدباغ الفصل السابع عشر 17 بقلم سعاد محمد سلامة – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top