ألقت عليه وهو جالس على الأريكة في زاوية الغرفة غطاء ووسادة قد جلبتهم له، فور سقوطهما عليه حدجها “معاذ” بنظرات مزعوجة من تعمدها التقليل منه، رفعت “دانة” رأسها بتعالٍ أجج هياجه الداخلي منها، هتفت بازدراء:
-بالطبع أمثالك لا يحلمون بما أنت عليه الآن، يعني تحمد الله بأنك كنت في أحد الأيام زوجي أنا!
قالت كلمتها الأخيرة بتعظيم من شأنها، مرر هو أنظاره عليها بغموض وقتامة لم تتفهمها لتقطب بين حاجبيها مترقبة، نهض “معاذ” قائلاً بخبث:
-وبما أنكِ بهذا القدر من الجمال، لما طلقكِ زوجك وجعلكِ تحتاجي لشخص مثلي، ولابد أن يكون في مقامي، لأن لو من مكانتك لن يرتضي بك مطلقًا!
اشتعل الغضب بداخلها واشتدت نظراتها الشرسة عليه فابتسم بتشفٍ، هتفت باحتقار:
-لأن الموضوع به إهانة، وأمثالك فقط من يستحقوها
ابتلع إهانتها المباشرة له ليضمر انفعاله عليها وبدت نظراته نحوها تعلن عن ما به الآن فابتسمت هي بثقة ممتزجة بالسخرية، ابتسم هو بغضب هاتفًا باستهزاء:
-وإهانة لكِ أنتِ أيضًا، أتعلمين أن رجوعك لزوجك مقترن بلمسي لكِ!
ازدردت ريقها بتوتر لتعلن رفضها القطعي:
-لن أسمح لك بلمسي، وغدًا طلاقي منك
جلس مرة أخرى على الأريكة واضعًا ساق فوق الأخرى، رد بغطرسةٍ أضرمت شراستها نحوه:
-وأنا لن يشرفني أن أكون مع واحدة قد لمسها شخص غيري…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،