تعمدت السفر لإحدى المدن السياحية بغرض اقناعهم بقضاء عطلتها هناك، وذلك حتى تبعد نفسها عن الاتهامات من قريب أو من بعيد لتتخلص من الأخيرة كما فعلت مع ابنها، توجهت “أروى” لشرفة غرفتها وهي تمسك بهاتفها لترد على المكالمة الواردة لها، أجابت وهي تتطلع أمامها بنظرات خبيثة:
-هيا أسعديني بآخر الأخبار؟
ردت الأخيرة بهمسٍ وهي بداخل غرفتها بالفيلا:
-كل شيء على ما يرام سيدتي، السيدة “دانة” تزوجت منذ قليل وانتهى أمرها، بينما السيدة “مهیرة” وصلت لنهايتها، حيث اشتد عليها المرض
بضحكةٍ خفيضة ساخرة نطقت عبارتها الأخيرة، أثنت “أروى” ثغرها ببسمة انتشاء توحي بقروب مبتغاها، ردت بارتياح:
-جيد جدًا!، استمري في مهمتك حتى تأتيني بخبر وفاتها
همست الأخيرة بثقة:
-لن يمر عليها الصباح سيدتي لا تقلقي، فأنت لم تري حالتها الآن كيف وصلت
هتفت “أروى” مظلمة عينيها بمغزى:
-ألم يلاحظ أحد ما بها؟
ردت نافية بمعنى:
-لا يا سيدتي، الفترة الماضية كان السيد “أسيد” مسافرًا، وأنت تعلمين بأنها تحبذ وضع المستحضرات على وجهها لتظهر بمظهر يليق بالعائلة، وهذا سبب عدم شكهم في الأمر!!
نفخت “أروى” بقوة لتنفس عن نفسها شاهقة لبعض الهواء المنعش لرئتيها، قالت بجدية:
-حسنًا، تابعي ما يحدث عندك واخبريني بكل ما هو جديد، ولا تدعي أحد يشك في أمرك…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،