رواية عوف الانتقام الفصل الخامس 5 بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ارتاب في نحافة جسدها وغثاثة وجهها التي طرأت عليها في الفترة الدابرة، تأمل “أسيد” هيئتها التي باتت لاحبة وهي جالسة أمام المرآة وتخفي ذلك خلف مستحضرات التجميل، لكن الموضوع بات مريبًا ليشك في إصابتها بعلةٍ ما، تحركت “مهيرة” نحوه بعدما انتهت مزيفة ابتسامة لم يقتنع بها، صعدت بجواره على التخت فسألها بترقب:
-أنت بخير حبيبتي؟
نظرت له لترد مدعية اللا شيء:
– أجل بخير!
رد باستنكار وهو يتأمل ملامحها عن كثبٍ:
-لكن هيئتك الشاحبة تلك لم تعجبني، ناهيك عن نحافة جسدك المفاجئة
شردت “مهيرة” في حديثه لتعود للخلف متذكرة بعض الوعكات الصحية التي مرت به أثناء سفره، لم تبتغي أن يقلق عليها، لذا ردت مختلقة ردًا صائبًا:
-أنا بخير، فقط متضايقة بشأن موضوع زواج “سوار” من هذا الشاب الذي أخبرتك عنه
تذكر “أسيد” الأمر فرد مؤكدًا بثقةٍ جمة:
-لقد اخبرتك بأنني سأنهي الأمر، لما القلق إذًا بشأن تلك المسألة التافهة
تبهجت “مهيرة” من ذلك فردت بامتنان:
-الله لا يحرمني منك عزيزي، لقد اخبرتهن أن لا يوجد غير “أسيد” لينهي الأمر، لقد وضعن أملهن عليك
ابتسم ليضمها إليه قائلاً بألفة:
-ولا يحرمني منك حبيبتي، ما اتمناه هو رؤيتك سعيدة فقط
ثم صمت للحظات ليتابع بتردد:
– “مهيرة” أنا أشك بأن تعبك هذا خلفه سبب ما
ابتعدت عنه متلهفة في معرفة ما يساوره من ظنون ثم حدقت به منصتة باهتمام، تنحنح متابعًا باحتراز:
-أظن بأنك حامل، وهذا ما يجعلك مريضة
هنا ظهرت أمنية “أسيد” في تلك اللحظة وهي أنه يريد طفلاً، بينما طاشت “مهيرة” في حديثه ليعود شريط حياة ابنها الراحل من مرحلة انجابها له حتى مرض وتركها هكذا، لمعت عيناه ببريق متألم وقد انفطر قلبها لتتذكر تلك الومضات الموجعة لروحها التي لم تخمد من ثورة كمدها حتى تلك اللحظة وإن تعايشت مع الواقع، شهق “أسيد” بقلقٍ عليها ليندم عن ما تفوه به قائلاً:
-أنا آسف عزيزتي، اعتذر منك سامحيني، لا اتعمد أن أذكرك بـ…..
بتر بقية حديثه غير راغبٍ في فتح الموضوع وقد اغتم، رمشت “مهيرة” بعينيها لمنع نفسها من البكاء قائلة بهدوءٍ ظاهري:
-أنا مثلك “أسيد” أفكر في ذلك، هذا حقك، لكنني لو كنت حاملاً كنت عرفت على الفور!!
لعن “أسيد” نفسه على اندفاعه في قول ذلك، رد موبخًا نفسه وهو يعيد ضمها لصدره:
-لم أقصد ابدًا أنني سأجن ليكون لدي أولاد، ولو كنت كذلك لتزوجت من سنة مضت، أنا أريد فقط من يربطنا معنا، لا تتضايقي عزيزتي، لست متعجل في تلك المسألة
ابتسمت “مهیرة” بألم وهي تردد بتمنٍ حالم:
-اتمنى أن يمنحنا الله ولدًا مثل ابننا “صهيب”…..!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سحر سمرة الفصل الثالث عشر 13 بقلم بنت الجنوب - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top