رواية عوف الانتقام الفصل الخامس 5 بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

مرت فترة لا بأس بها وقد تناست طلب الأخير الزواج منها، انهمرت عبراتها بغزارة على بشرتها الطفولية الرقيقة حين عاود طلبه من جديد وقد توغن تنفيذه هذه الأيام، حيث اختلت “سوار” في غرفتها تتحسّر على وضعها كمن تنتظر تنفيذ حكم الإعدام عليها، استشعرت دونيتها حين تجرأ هذا الوقح عليها دون وجود من يردعه، شردت في اندثار قیمتها التي ستضحى معه وقتما تتزوج به، وأيضًا مشاعرها التي ستغمد فليس ذلك من رسمته في مخيلتها الحالمة، حركت رأسها للجانبين رافضة تلك العلاقة المستهجنة والغير لائقة، كيف هذا؟!، سألت نفسها بتعجب وهي تحدق أمامها بضياع، رددت بصوتٍ مسموع مستاء:
-من المستحيل أن اتزوج بهذا الحقير الجاهل، ليس هو من حلمت به ورسمت مواصفاته في مخيلتي
ثم تنهدت بكمد لتنتبه لدقات على باب غرفتها، هتفت والدتها من الخارج بتكهن:
– “سوار” ابنتي هل أنت متيقظة؟
لم تجب فرح عليها لبعض الوقت مترددة في ذلك، فحالتها لا تستدعي أن تتحدث مع أحد، بالأخير ردت بهدوء زائف:
-أجل أمي، انتظري قليلاً وسأفتح لكِ
ثم نهضت بتقاعس لتفتح لها، ادارت مقبض الباب لتتفاجأ بأختها تقف بجانب والدتها، رددت “مهيرة” باندهاش حين رأت احمرار عينيها:
-أنتِ تبكين يا “سوار”؟!
استدارت “سوار” عائدة لتجلس كما كانت دون التفوه بكلمة، خلّفتها “مهيرة” بنفس دهشتها التي طغت عليها وهي تتأملها، جلست بجانبها لتعيد سؤالها بقلقٍ جم:
-ما بك يا “سوار”، ما الذي تفعلينه بنفسك هذا؟
شهقت “سوار” ببكاء افزعها عليها ثم ارتمت عليها لتمتص من دفء احضانها، ضمتها “مهيرة” ثم مسدت على رأسها وظهرها متيقنة الآن سبب ما هي عليه، هتفت “سوار” بنحيبٍ موجع:
-لا أريد أن اتزوجه “مهيرة”، تصرّفي في الأمر، أنا لا أحبه، سأموت إن تزوجت به
تألمت والدتها من أجلها ولهذا استدعت أختها لتخفف عنها، هدأتها بشجن:
-حسنا إهدئي حبيبتي، لا تفعلي هذا بنفسك، لقد تحدثت مع “أسيد” ووعدني إنه سيتصرف إذا اقترب أحدهم منك، هو فقط الفترة الماضية كان مسافرًا مشغولاً، ها هو قد عاد وسيقف لهم، لا تخافي!
ابتسمت “سوار” بسخرية من كلمتها ثم ابتعدت عنها، ردت بتهكم:
-لا أخاف، إنه يريد الزواج مني رغمًا عني، يعلم أننا بمفردنا، يفرض سيطرته علينا كونه لا يجد من يقف له ويردعه
نظرت لها والدتها بجموح، أجل هي محقة!، بينما اضرم الغضب في نظرات “مهيرة”، قبل أن تفتح شفتيها لتعلق وجدت من يقرع الجرس عليهن، عقبت على ذلك والدتهن قائلة بتنهيدة:
-سأذهب لأرى من؟
هزت “مهيرة” رأسها بتفهم ثم نظرت لـ “سوار” مزيفة بسمة صغيرة، قالت للتهوين عليها:
-لا تقلقي أختي الغالية، لن يحدث شيء رغماً عنك!!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عندما تنحني الجبال الفصل الثامن عشر 18 بقلم بلو مي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top