رواية عوف الانتقام الفصل الخامس 5 بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

انشغل فكرها الفترة الغابرة بأمر زواجها الحتمي من شخصٍ لم تعرفه لتعود لطليقها، تقضي “دانة” الآن فترة عدتها وحزنها طاغي عليها، شعرت بانحدار كرامتها حين تسمح لآخر بلمسها، لم تحبذ ذلك وفي داخلها رفضت، لكن ماذا عساها أن تفعل؟!، ابتلعت غصة في حلقها وهي تعود بفكرها للخلف فقد قدمت له أكثر مما أخذت، اعتزمت الخروج من الفيلا ثم تعمقت في المزرعة من الداخل لتتجول قليلاً للتنفيس عن نفسها الكامدة، سارت على قدميها بشرودٍ غير منتبهة لما حولها، جاء “بسام” من خلفها ممتطي جواده وذلك حين رآها من بعيد تسير بمفردها، انتبهت له “دانة” حين استمعت لصليل جواده حين جعله “بسام” يقف، التفتت له فهتف الأخير ببسمة متسعة:
-صباح الخير آنسة “دانة”!
سخرت في نفسها من كلمته الأخيرة ولم تعلق، ردت بإطراق شديد:
-صباحُ الخير
ترجل “بسام” من على جواده متسائلاً بلطافة:
-لما تسيري بمفردك، ولما لم تمتطي حصانك؟، فالأرضية ليست نظيفة لتسيري عليها!
ردت بعدم اكتراث وهي تتنهد بهدوء:
-لا أهتم، أنا فقط قررت التجول قليلاً على مهلي
ثم انتبهت لقدوم أحدهم ممطتيًا جواد ما ويركض به بسرعة كبيرة كأنه متمرسًا على ذلك، لفت انتباههما ليتطلعا عليه، وضحت صورته تدريجيًا حين بدأ في الاقتراب منهما، ردد “بسام” ممازحًا إياه:
-أحسنت “معاذ”، عندك براعة عالية في تدريب الأحصنة، ليتني مثلك!
اندهشت “دانة” من معرفته به وطريقته في الحديث معه، فهو خادم ليس إلا، بينما ابتسم “معاذ” وهو يوقف الجواد أمامهما قائلاً باحترام وهو يترجل منه:
– نتعلم منك سيدي، أنا مجرد مدرب تعلمت ذلك فقط
ثم تحاشى النظر لـ “دانة” فانزعجت من ذلك كونه لا يعيرها أدنى اهتمام، تدخلت قائلة للتقليل منه:
-ستقف هكذا مع أسيادك، تحرك لتجلب لي حصاني، سوف أركبه
هنا نظر لها “معاذ” وقد انحرج، رد بطاعة:
-تحت أمرك سيدتي!
ثم تحرك ممسكًا بالجواد ناحية الإسطبل، تعقبته بطرف عينيها محتقرة إياه، نظر لها “بسام” قائلاً بعتاب:
-لما تحدثتي معه هكذا، لقد أحرجته؟!
تأففت “دانة” لترد بتغطرس:
-هذا خادم، كيف له أن يقف معنا ويتحدث دون حدود؟!!………
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زمردة الزين الجزء الثاني الفصل العاشر 10 بقلم فاطمة سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top