لمح دلوفها من غرفة ابنهما قبل أن يلج غرفة نومهما، اندهش “أسید” وهو يراها تتحرك بخطوات سريعة متأهبة لهبوط الدرج، فورًا كان راكضًا ليلحق بها، منتصف الدرج وصل إليها ثم أمسك بكلتا ذراعيها من الخلف ليكتفها، صرخت بقوة وهي تحاول الإفلات منه وقد تشنجت أعضاؤها، رفعها “أسيد” ليسنح له التحرك بها وهو يحملها أمامه وقد تملك منها، قال متحكمًا في انفعاله وهو یصعد بها الدرج:
-إهدئي لقد أصابني الجنون من أفعالك!
ثم تحرك بها نحو غرفة نومهما وهي ما زالت تصرخ، كانت والدتها تتابع كل ذلك متحسرة على حالتها، تنهدت بيأس ثم توجهت لتهبط الدرج فلا داعي لوجودها، هي مع زوجها…!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وضعها “أسيد” على تختهما بهدوء لتستلقي على ظهرها لكنه لم يبتعد عنها، ثبت ذراعيها بكلتا يديه وهو ينحني بجزعه عليها، حدجته باهتياج وهي تردد بصريخ:
-ابتعد عني، إني اكرهك
لم يعقب على كلماتها بل كان باردًا متحملاً ما بها، رد وهو يدنو برأسه ناحية وجهها:
-وأنا احبك، وضجرت من ما تفعلينه معي، يكفي لهذا الحد، أنت واعية “مهيرة”، تعذبيني ببعدك عني، سنة كاملة وأنا انتظر، اشتقت لك!
استنبطت من نظراته نحوها بأنه يريدها، حيث لاح تمنيه لها على هيئته، ردت بتذبذب:
-لا تقترب مني، أنا …..
تجاهل “أسيد” هراءها ثم دنا منها ليستقي من عشقه لها معربًا عن مدى شوقه إليها ليروي تمنيه المتأجج بداخله، مبتلعًا من خلالها كلماتها المثیرة للحنق، أذعنت “مهيرة” بالكامل لما يفعله كأن له سحرًا عليها لتتناسى ما بها، أخذها معه ليسبحا سويًا في بحر العشق المتبادل بينهما والمختزن بداخله، معلنًا لهفته عليها ليستفيض حبه على هيئته الوالهة…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،