رواية عهد الدباغ الفصل الرابع عشر 14 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

…لكن احتدت ملامحه، وكذلك عيناه، وكأن كلمتها أصابت موضعًا مكشوفًا داخله…

تقدم خطوة واحدة، صوته خرج أخفض، لكنه قوي وقعًا:

متلعبيش على الحتة دي يا عهد… أنا مش داخل معركة عيلة، أنا باخد حقي.

ضحكت ضحكة قصيرة موجعه، خالية من أي مرح، وقالت وهي ترفع ذقنها بثبات:

حقك.

ثم أشارت بيدها نحو الغرفة:

شوف ابنك نايم إزاي… مطمن. ده من حق ماما.. هي صاحبة القرار.

اقتربت منه دون خوف، حتى صارت المسافة بينهما ضئيلة، ونبرتها تحولت إلى همسٍ حاد:

البيت اللي عاوزه يتربى فيه ابنك… أنا مش واثقة فيه.. ولا في اسم الدباغ نفسه.

اشتعلت عيناه، قبض على يده بقوة حتى برزت عروقه، وقال بانفعالٍ مكبوت:

متغلطِيش… بيت الدباغ ده اسمي وسمعتي، ومش أقل من أي بيت.

قاطعته فورًا، صوتها انفجر لأول مرة:

سُمعة؟

ثم أردفت بمرارة:

السُمعة ما حمتش حد قبل كده… ولا الاسم الكبير بيطبطب على طفل لو خاف بالليل.

ساد صمت مشحون، ثقيل كأنه يضغط على الجدران…

فاروق كان ينظر لها وكأنه يراها لأول مرة… ليست المرأة المغرورة التي يعرفها، بل مثل أمًا مستعدة لأن تحترق ولا تُسلم طفلها.

قال أخيرًا بلهجة تحذير:

أنا لغاية دلوقتي محترم العِشرة اللى كانت بينا وقت المرحومة فرح

ومش جاي آخده غصب… بس لو اضطريت، هعمل اللي لازم يتعمل.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كسرة اصلحت قلبي كامله وحصريه بقلم روان ابراهيم - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top