رواية عهد الدباغ الفصل الرابع عشر 14 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
اقترب محي قليلًا قائلًا بثبات:
وأنا خايف على البيت كله يتهد.
ثم أضاف:
جواز فاروق وعهد مش خيانة لـ فرح…او تقليل من الحزن عليها ده مصلحة ياسين وده الأهم.
سكتت إجلال طويلًا، ثم قالت بصوتٍ مبحوح:
فعلًا ملامك صح،وبعدين الموضوع هيتم بهدوء… ومن غير ضغط على حد…
وعهد قبل أي حد، وفاروق بعده.
أومأ محي موافقًا:
إحنا نطرح الموضوع والاختيار ليهم.
ابتسمت إجلال ابتسامة باهتة، وكأنها حاولت تهدئة التوتر في قلبها، ثم قالت بخفوت:
المفروض نكلم عهد الأول … لازم نسمع رأيها قبل أي حاجة.
رفع محي حاجبيه قائلًا بتوافق:
أيوه… مفيش غيرها اللي نبتدي بيها.
ثم أضاف بحزم:
وضروري نحسسها إن الموضوع من باب الخير… مش ضغط.. أو غصي.
أومأت إجلال، ونظرتها تاهت للحظة نحو النافذة، حيث ظلام الليل بدأ يتسلل في الصمت تفوهت اجلال:
أنا خايفة… خايفة على فاروق، وعلى عهد، وعلى ياسين بس يمكن يكون ده اللي يريحهم كلهم.
تنهد محي، ووضع يده على يدها برفق قائلًا:
لو حصل خير، كله هيتظبط…
ثم ابتسم بحذر:
بس لو حصل اعتراض… إحنا موجودين… نحتوي.
سكتت إجلال قليلاً، وعيناها مليئتان بمزيج من الأمل والخوف…
ثم نهضا معًا، وكأنهما يحاولان تجهيز الطريق لحكاية جديدة… حكاية قد تُعيد لبعض القلوب ما فقدته من دفء،