رواية عهد الدباغ الفصل الرابع عشر 14 بقلم سعاد محمد سلامة
••••❀
في داخل ردهة بالجامعة
حيث تختلط ضحكات الطلاب بخطوات مسرعة وأحاديث عابرة، كان اللقاء الذي لم تُرتب له الأقدار… من أجل زيادة الوجع بقلب غزال، حين رأت
كنان يقف أمام أحد المدرجات، كتفُه مائل بثقة اعتادها، وعيناه تبحثان عن شيءٍ يعرفه جيدًا…
لم يطول الانتظار… جاءت تلك الفتاة تتهادى بخطوات هادئة، اناقتها مُلفتة… بدايتًا من حقيبتها على كتفها بيدها كتاب، زيها المناسب والأنيق.. وابتسامة صغيرة تسبق ملامحها الجميلة بوضوح.
توقف الزمن لحظة حين تلاقت أعينهما… تفوهت مباشرةً
أستاذ كنان.
قالتها برِقة خفيفة، كأن الاسم خرج منها قبل أن تستأذن قلبها.
نطق إسمها بهدوءٍ لم يخفِ اعجابه، الذي حاول عدم إظهاره…
دار بينهما حديث عابر، عن المحاضرات، عن بعض الاستفسارات، عن أشياء لا معنى لها…
لكن العيون كانت تبوح ما لم يحاول اللسان على الاعتراف به.
ضحكة راندا كانت سهلة، قريبة،
كذالك كنان رغم محاولته التماسك مال بجسده نحوها دون وعي، كأن المسافة بينهما خيانة لا تُحتمل.
على بُعد خطوات…
كانت غزال تدلف الى تلك الرُدهة .
توقفت فجأة، كأن الأرض جذبت قدميها قسرًا.. رأت المشهد كاملًا