رواية عهد الدباغ الفصل الحادي عشر 11 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أنفاسه المنتظمة كانت تواسيها أكثر من ألف كلمة… احتضنته بقوة، كأنها تحتمي به من الفقد، أو تحاول أن تثبت لنفسها أن شيئًا ما ما زال حيًا داخلها…

أغمضت عينيها، وهمست باسم فرح…

ثم تركت الدموع تنساب في صمت.

…. ــــــــــــــــــ

إنتهي العزاء غاب الجميع عدا أصحاب البيت، ومعهم والدي فرح… لاحظ فاروق عدم وجود عهد… لكن

تسأل:

فين ياسين.

أجابته إجلال بأسي:

مع عهد نام فى حضنها… خدتها وهي دلوقتي فى أوضتك القديمة قبل ما تتجوز.

أومأ برأسه.

بعد وقت لم يستطيع فاروق البقاء بشقته وحده… إتخذ القرار، نزل لأسفل توجه الى غرفته القديمة، طرق بخفوت لم يأتيه رد فتح الباب ودخل الى الغرفة …دخل بخطواتٍ مترددة، كأن الغرفة لم تعد تعرفه، أو كأن الذكريات تسبق أنفاسه فتختنق في صدره.

كان الضوء خافتًا، وستائر النافذة نصف مسدلة، وعلى السرير رآى… عهد، متكورة على جانبها، وياسين بين ذراعيها، رأسه الصغير مستقر على صدرها، وأنفاسه الهادئة تصعد وتهبط بانتظام يوجع القلب..

توقف عند الباب، لم يتقدم مباشرةً المشهد كان أصعب من أن يُحتمل؛ امرأة تحتمي بطفل، وطفل لا يعلم أنه صار ملاذًا من حزن أكبر من عمره.!

اقترب ببطء، حتى صار يسمع شهقات مكتومة تكاد تختفي بين أنفاسها.. رأى أثر الدموع على وجنتيها، وشفتيها تتحركان بلا صوت… اسم فرح ما زال عالقًا هناك.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية احببت متهم الفصل الثالث 3 بقلم نهلة ايمن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top