رواية عهد الدباغ الفصل الحادي عشر 11 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
قالها بصوتٍ منخفض، ثابت، لكن عينيه كانتا دامعتين.
اللي راح، راح بإيد ربنا.
وبكت أكثر، كأن الكلمات زادت الجرح اتساعًا.
أنفاسها كانت تتكسر على صدره،
والغرفة من حولهما تفرغت من كل شيء
إلا من صوت بكاء واحد
يحمل اسم فرح.
وبين ذراعي فاروق،
لم تكن عهد امرأة قوية كما يعرفونها،
كانت فقط إنسانة فقدت نصف روحها،
واحتاجت صدرًا يثبتهاحتى لا تسقط بالكامل… وهو معها، تركها تفعل ما تشاء حتى كادت تنهار أرضًا، بلا وعي منه جذبها له يتحمل ذلك بل يتحمل ألمان فى قلبه.. إنهيار عهد والأسوء رحيل فرح..
فرح الذي عاش معها بلا مشاعر واضحة لم يكُن ذلك هينًا عليه… كان ومازال يشعر بالذنب نحوها، رغم أنه لم يُعاملها بسوء، لم يحدث بينما سوا خلاف واحد، وكان بسبب عهد، وهي إستطاعت أن تسد تلك الفجوة وتعاملت مع كل منهما على حِدا، خمس سنوات مرت بينهما هادئة ليست باردة كما كان أحيانًا يظن…
رمقته بنظرة حادة،
أسكتته قبل أن يُكمل….إبتعدت ببطء،
خطواتها ثابتة على عكس ما بداخلها.
وقفت أمامه على بُعد خطوات
هذه المرة عينيها قريبة بما يكفي ليرى الانكسار في فيهما.