ارتعشت شفتاها،
وكأن الضحك نفسه استحى من الخروج.
حمايتك قتلتها.
قالتها أخيرًا، بهدوء قاتل.
لا اتهام مباشر، لا صراخ…فقط حقيقة عارية.
انتفض جسده قليلًا،
كأنه شعر بنظراتها أصابته في موضعٍ يعرفه جيدًا… أدار وجهه بعيدًا،
وعيناه لم تحتملان النظر في عينيها أكثر… يتذكر أن فرح هي من كانت رافضة أن تعلم عهد… كانت تظن نفسها قوية…وستتعافي، لكن الجسد بالي.
قالها وكأنه يدافع عن نفسه، أو عن ذنبه..
عاد الصمت هذا الافضل… فالسكوت ليس دائمًا حماية يا فاروق… أحيانًا يكون خيانة.
❈-❈-❈
بعد مرور أيام
تغلب المرض على فرح توغل منها، لدرجة أصبحت تفوق إحتمالها… حتى المُسكنات مجرد وقت قليل، إيمانها بأن النهاية تقترب هو كان المواساة لها، تتحمل وليس على شفتيها سوا بسمة وكلمات حمد لله.. قنوعة كعادتها…
نظرت نحو فاروق لم يهينها يومً، كان يعاملها باحترام، ربما لم تعثر عليه كاملًا كما أرادت، خِصاله كانت واضحة أمامها هو شخص عقلاني يزن كل شئ بالعقل، لا يشرك قلبه؟ لم يكُن جافيًا معها وتحمل فترات مرضها ولم يتذمر من ذلك، إهتمامه بها ليست كما كانت تبغي، لكن هو حاول إحتوائها بقدر كبير، ولقناعتها أن هذا يكفي قلبها الذي أُنهك ليس بائسًا، فهي دائمًا حتي بفترات مرضها مُحاطة بمن يتمنون لها الشفاء، لكن كِثر المحاولات أنزفت طاقتها، وها هي النهاية أوشكت، وسيجد جسدها الراحة.