رواية عهد الدباغ الفصل الحادي عشر 11 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

قطعت السكون بصوتها الخافت:

عهد… متقلقيش. كل حاجة بتيجي بميعادها.

التفتت إليها عهد فجأة، وفي عينيها ارتعاشة إنكار:

متقوليش كده… ربنا هيشفيكِ.

ابتسمت فرح ابتسامة صغيرة، بها وداع غير معلن، بينما شد فاروق قبضته دون وعي، إحساسٌ مبهم بالخطر تسلل إلى قلبه، كأنه يقف على حافة فقدٍ يعرفه… لكنه يرفض تصديقه.

جلسا متقابلين هو وعهد

رغم هنالك مسافة قصيرة، لكنها كانت أثقل من جبل على صدرها..

عهد لم تنظر إليه في البداية

عيناها كانتا معلقتين بنقطة وهمية على الجدار،

كأنها تخشى إن التفتت… تنفجر به أمام فرح.

فاروق حاول أن يتكلم،

لكن الكلمات خانته، فابتلعها قبل أن تخرج.

كان يعرف…

يعرف أن الصمت الذي تفرضه عهد ليس هدوءًا، بل حكمًا مؤجلًا.

رفعت عينيها أخيرًا… نظرتها لم تكن غاضبة،كانت أخطر من الغضب… كانت مُحمَّلة بخيبة لا تُغتفر.

لم تقل شيئًا،لكن ملامحها تحدثت نيابة عنها:

أنت كنت عارف… وأخفيت… وإنت السبب فى إن فرح تخبي عليا، أو بمعني أصح لقائتنا القليلة السبب وده كمان إنت السبب فيه.

ضم فاروق يديه معًا، ثم

أنزلهما وضعهمت على ساقيه، كمن يستعد للاعتراف.

كانه يرد عليها بصوت متكسر:

كنت فاكر إني بحمي جوازنا وبحميها… وبحمي نفسي.

ضحكت عهد ضحكة قصيرة بلا صوت،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ابن دار الايتام الفصل الثاني 2 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top