الحمد لله.
قالها بهدوء.
أومأت رابيا:
الحمد لله… بس يا رب يكملها على خير ومتتشقاش تاني.
الحمد لله.
قالها بهدوء.
أومأت رابيا:
الحمد لله… بس يا رب يكملها على خير ومتتشقاش تاني.
ضحكاتٍ بدت لهما وكأنها وعدًا مؤقت بأن الأيام، رغم قسوتها، ما زالت قادرة على منحهم لحظات خفيفة…
وبينما كانتا الطفلتان منشغلتين بالضحك والركض قرب زجاج مقدمات المحلات ، توقف محسن فجأة، دون قصدٍ واضح، فاستدارت رابيا نحوه في اللحظة نفسها…
التقت عيونهما…
توتر خفيف مر بينهما، صامت لكنه محسوس، كأن الهواء نفسه صار أثقل.
رابيا كانت أول من أبعد نظره، تظاهرت بتعديل حجابها، بينما شد محسن يده داخل جيبه وكأنه يبحث عن شيءٍ يهرب به من هذا الإحساس…
لم يكن في النظرة عتاب صريح، ولا قرب كامل… فقط ارتباك قديم لم يحسم…
ذكريات لم تُمحى، ومسافات فرضتها عليهما مشاعر غائبة رغم القرب…
تحدث محسن بصوتٍ منخفض، محاولًا كسر الصمت:
البنات مبسوطين.
أيوه… وده أهم حاجة.
عاد الصمت من جديد، لكنه لم يكن مريحًا…
كانت رابيا تشعر بدقات قلبها أعلى من اللازم، تتساءل في داخلها لماذا تهتز بهذا الشكل كلما التقت عيناها بعينيه، رغم أنها أقنعت نفسها طويلًا أن كل شيء صار عاديًا…