الشمس وحشتني.
رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
جذبت رابيا يد ابنتها برفق، وكأنها تخشى أن ينكسر هذا الاطمئنان فجأة، بينما قال محسن وهو يشير نحو سيارته:
نروح المول ونتغدى فى المطعم.
قفزت الطفلتان في آنٍ واحد:
وقالت إحداهن كمان نجيب آيس كريم.
ضحكة محسن خرجت صافية على غير عادته، أما رابيا فاكتفت بابتسامةٍ هادئة، لكن عينيها كانتا تراقبان الصغيرة التي نزعت الجبس… كل حركةٍ منها كانت اختبارًا جديدًا لقلب أمٍ لم يهدأ خوفه بعد.
في الطريق، جلست الطفلة الكبرى بجوار النافذة، تراقب الشارع بعينين فضوليتين، بينما راحت الصغرى تحرك أصابعها باستمرار، كأنها تتأكد في كل مرة أن يدها عادت لها فعلًا.
-لسه بتوجعك؟
سألت رابيا فجأة عندما لاحظت فردها وغلقها لأصابع يدها
هزت الصغيرة رأسها بنفي:
لأ… بس خايفة تنكسر تاني.
توقف محسن عند الإشارة، نظر إليهما من المرآة وقال بنبرة مطمئنة:
طول ما إنتِ مش بتتشاقي ولا تضغطي عليها مش هيحصل لها حاجة.
سكنت الكلمات قلب رابيا قليلًا، لكنها تعلم أن الخوف لا يرحل بسهولة… هو فقط يهدأ حين يُحاط بالحب.
عند احد مراكز التسوق، ترجلوا من السيارة، والنسيم الخفيف يعبث بملابسهم. مشت الطفلتان أمامهما، إحداهما تركض بحذر، والأخرى تضحك وتلحق بها، بينما وقف محسن بجوار رابيا للحظة.. قائلًا: