رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أطرق رأسه، ومسح دموعه بكفٍ مرتجفة، كأن اللمسة تُعيد إليه ملامحها؛ صوتها الخافت، ضحكتها التي لا تطلب شيئًا، صبرها الذي لم يكن شكوى يومًا.

همس في ظلمة الحديقة:

سامحيني… ما عرفتش قيمتك إلا لما غبتي.

ارتجف صدره بزفرةٍ مبحوحة، وشعر أن الفقد لا يأتي دفعة واحدة، بل يتسلل على مهل… في الأماكن، في الصمت، في النجوم التي لم تعد تشبه نفسها.

رفع بصره مجددًا للسماء الخالية، وأدرك أن غياب القمر لا يعني الظلام… لكن بعض الغيابات لا يُعوضها نور.

❈-❈-❈

بعد مرور حوالي أسبوعين

بأحد المشافي ، كانت رابيا تجلس جوار محسن على المقعد البلاستيكي البارد، بينما الصغيرة تجلس أمامهما تلوح بيدها بعد أن تحررت أخيرًا من جبيرة يدها، تفتح وتغلق أصابعها بدهشةٍ ومرح طفولي.

ابتسم الطبيب وهو يُنهي تعليماته الأخيرة:

كده تمام… بس نخلي بالنا شوية، مفيش لعب عنيف كام أسبوع.

هز محسن رأسه شاكرًا، بينما انحنت رابيا نحو ابنتها تُعدّل كم فستانها وتقول بحنان:

حاسة بإيه دلوقتي.

ابتسمت الصغيرة قائلة:

حاسه إيدي رجعت خفيفة يا ماما.. كمان هعرف ألعب تاني من غير ما أحس إن إيدي تقيلة.

قالتها بضحكةٍ عريضة، فتنفست رابيا براحةٍ أخيرًا، كأن ثِقلًا انزاح عن صدرها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية لعبة القلوب المحرمة الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم اماني سيد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top