رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

شعر بوخز حاد في صدره… غِيرة… أم امتنان.. أم خوف.. من أن يعتاد ابنه هذا الدفء فيطلبه دومًا..

تقدم نصف خطوة، مد يده ثم أسقطها في الفراغ…

همس داخله:

حتى وأنتِ مش مامته… بس حاسس ناحيتك بأمان.

حاول كتم نفسه.. يلوم نفسه على ما يفعله لا يحق له التسلُل هكذا بلاإستئذان يرتكب خطأ جسيم، بل حُرمانية…لا يحق له إختلاس النظر إليها… سريعًا عاد للخلف ينسحب ببطء، كما ينسحب من مشهد لا يملك حق التدخل فيه، وأغلق الباب خلفه بهدوء، تاركًا خلفه لحظات لم يعرف إن كانت دقائق رحمة… أم بداية وجعٍ جديد….

ذهب الى حديقة المنزل الساكنة بعد ساعات من الازدحام… جلس على أحد المقاعد، رفع وجهه للسماء ولتلك النجوم المُتراصة بلا قمر.. فاض قلبه أخيرًا وترك العنان لدموع عيناه تنساب بروية، يتنهد متألمً لفُراق فرح

تنهد متألمًا يزفر نفسه مع نُطقه لإسم

“فرح”

كم يشعر بالفُقدان… يعلم أن حياته معها بُنيت من البداية على التعود..

مودة ورحمة في ظل غياب العاطفة أحيانًا كثيرة… …تمنى بل وحاول كثيرًا أن يُحبها كما يليق باسمها، أن يمنحها من قلبه أكثر مما منحته له الأيام قسرًا…

لكن بعض القلوب لا تُجيد الاشتعال، بل تكتفي بالدفء، حتى تكتشف متأخرة أن الدفء نفسه كان حياة…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  روايه اذوب فيك موتًا الفصل الواحد والثلاثون بقلم الكاتبه فريده الحلواني - روايات فريدة الحلواني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top