رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ولو سألك من تكوني بماذا كنتِ ستُجبين عليه.. أنك اللقيطة التي رأفت عمتها بها… لا داعي لذلك.
على ذلك الصوت القادم من هاتفها تنبهت على حالها، حاولت نفض تلك المشاعر وجذبت هاتفها تبسمت كان اشعار لأحد المواقع الهزلية مقطع أضحك قلبها للحظات لكن في عمق الليل،
بين بئر الهموم وحافة الرجاء،
قررت أن تنتظر الفجر،لا لأنه وعد بالخلاص،بل لأنه الشاهد الوحيد
على قلب بريئة أحبت بصمت…والى الآن لم تندم.
❈-❈-❈
بمنزل الدباغ
لحظات أو دقائق
ظل فاروق واقفًا على عتبة الغرفة ينظر بآسي، سواء لـ عهد، كذالك لـ طفله الذي إتخذ من صدر عهد ملاذًا ربما يشعر أن بها من رائحة والدته… رغم إبتعادها عن حياتهم لكن يعلم أنها كانت تُدلله كثيرًا، تأتي له بألعاب، لم تكُن فرح تُخبره بذلك قصدًا حتى لا تُثير تحفُظه نحوها لكن طفله كان ببراءة طفولة يُخبره.. تنهد فاروق بعمق، كأن الزفرة تحمل ما عجز صدره عن احتماله… خطا خطوة للداخل ثم توقف، يخشى أن يوقظ الطفل أو يبعثر تلك السكينة الهشة التي احتمت بها عهد، واحتضنه هو دون أن تدري…
كانت عيناها مغمضتين، ظنها نائمة أو هكذا خُيّل له، بينما ياسين مستكين فوق صدرها، أنفاسه الصغيرة تتناغم مع نبض قلبها، وكأن قلبها خُلق ليطمئنه لا ليعاتبه.