هي فقط امرأة تُمسك بيد طفل خائف…
وذلك، وحده، كافٍ لأن يوجع القلب.
هي فقط امرأة تُمسك بيد طفل خائف…
وذلك، وحده، كافٍ لأن يوجع القلب.
وحين التقت عيناها بعينيه… تبدلت نظرتها دون أن تشعر؛
لم تكن تلك النظرة المعتادة، لا حياد فيها ولا تحفُظ، بل شيء أقرب للارتباك، وربما للخذلان المكبوت…
تشنج جسدها قليلًا، بينما ازداد تشبث ياسين بها كأنه شعر بتغير الهواء من حولهما..
تحدث فاروق بصوتٍ منخفض، متردّد:
آسف… ما كنتش عايز أضايقكم.
مفيش إزعاج…ياسين بيلعب عالأيباد.
لاحظت عهد في عينيه شيئًا لم تره من قبل…لا تعلم إن كان انكسارًا صريحًا، أم قناع..
بلحظة تبدلت نظرتها مرةً أخرى، من توتر إلى شفقةٍ خائفة، كأنها تخشى أن ترى فيه ما لا تملك القدرة على تحمُله.
في تلك اللحظة، أدرك كلاهما أن الفقد لا يترك مساحات آمنة…
وأن النظرات أحيانًا تقول ما تعجز عنه الكلمات…
هي… تخشي أن يسلب منها ذلك الصغير الذي يهون عليها فاجعة فُراق فرح