رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

هي فقط امرأة تُمسك بيد طفل خائف…

وذلك، وحده، كافٍ لأن يوجع القلب.

بنفس الوقت سمعت نَحنحة فاروق عند عتبة الغرفة، فرفعت رأسها على الفور.

وحين التقت عيناها بعينيه… تبدلت نظرتها دون أن تشعر؛

لم تكن تلك النظرة المعتادة، لا حياد فيها ولا تحفُظ، بل شيء أقرب للارتباك، وربما للخذلان المكبوت…

تشنج جسدها قليلًا، بينما ازداد تشبث ياسين بها كأنه شعر بتغير الهواء من حولهما..

تحدث فاروق بصوتٍ منخفض، متردّد:

آسف… ما كنتش عايز أضايقكم.

هزّت رأسها نفيًا بسرعة، وأعادت بصرها إلى ياسين للحظة، ثم رفعت عينيها إليه من جديد.

مفيش إزعاج…ياسين بيلعب عالأيباد.

سادت لحظة صمت ثقيل، محمل بكل ما لا يُقال…

لاحظت عهد في عينيه شيئًا لم تره من قبل…لا تعلم إن كان انكسارًا صريحًا، أم قناع..

بلحظة تبدلت نظرتها مرةً أخرى، من توتر إلى شفقةٍ خائفة، كأنها تخشى أن ترى فيه ما لا تملك القدرة على تحمُله.

في تلك اللحظة، أدرك كلاهما أن الفقد لا يترك مساحات آمنة…

وأن النظرات أحيانًا تقول ما تعجز عنه الكلمات…

هي… تخشي أن يسلب منها ذلك الصغير الذي يهون عليها فاجعة فُراق فرح

وهو… شعر بثقل اللحظة يجثم على صدره، كأن كل كلمة لم تُقال، وكل دمعة لم تُذرف، تكاثفت في نظرة واحدة من عهد…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وداد الادهم الفصل الرابع 4 بقلم سمسمه - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top