رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

بينما عهد كانت تجلس تضم ياسين قلبها مسفوح… أيام مضت لكن مازال كل همسه وكلمة من فرح تترد بعقلها…لم تستوعب بعد قسوة الفُراق،وذلك الصغير الذي يتشبث بها معظم الوقت لا تفهم مشاعره الصغيرة،حقًا كان يفعل معها ذلك كثيرًا قبل وفاة فرح لكن كانت تعتقد أن ذلك مُزاحً منه لتدليلها له وقتها..لكن اليوم..مشاعر أخرى تشعر بها منه،هو يخشي أن تبتعد عنه هي الأخري،وعقلها لا يتحمل أن تكون بديلًا ..

…لكن نفضت ذلك التفكير سريعًا، كمن يُبعد عن صدره سكينًا حادة قبل أن تغوص أكثر…

جذبت ياسين إلى قلبها بحنان غريزي، لا وعد فيه ولا ادِعاء، فقط دفء اللحظة..

مررت يدها على شعره الصغير، وهمست باسمه كأنها تُطمئنه وتُطمئن نفسها معه…

تعلم أن القلوب الصغيرة لا تُجيد التعبير، لكنها تُجيد التعلُق حين تخاف، وياسين كان يخاف… يخاف أن يفقد مرةً أخرى، دون أن يفهم معنى الفقد..

أغمضت عهد عينيها، حاولت أن تُسكت صدى صوت فرح في رأسها، تلك الضحكة، تلك الوصايا العابرة التي لم تُؤخذ يومًا بجدية…

الآن فقط أدركت أن الغياب لا يترك فراغًا وحسب، بل يترك مسؤولية ثقيلة على من تبقى…

فتحت عينيها، وزفرت ببطء، تقنع نفسها أنها ليست بديلًا، ولن تكون.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية رماد العنقاء الفصل الثالث عشر 13 بقلم داليا الكومي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top