قصدي… جواز.
رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
شهقت اجلال بخفة قائلة بإستيعاب: جواز..مين!
قصدك جواز فاروق وعهد.
– أيوه.
قالتهاأم صبري بثباتٍ مفاجئ.
وده مش طمع ولا استعجال… بس شايفة إن الاتنين مكسورين، وكل واحد فيهم محتاج سند.
مالت اجلال للأمام قائلة باعتراض: والناس.. والكلام.
ابتسمت أم صبري بمرارة قائلة:
الناس مش هتسكت سواء عملنا ولا ما عملناش… بس عشان خاطر الولد
وسكتت لحظة قبل أن تُكمل:
ياسين لسه صغير محتاج لأم، مش بس حد يشيله وقت النوم…يحطه عالسرير.
تأمّلت اجلال الفكرة، عيناها زاغتا قليلًا، ثم قالت:
عهد بنت أصل… وصبورة. بس هل فاروق مستعد.
وقلبها يعلم بل على يقين أن فاروق مازال يحمل مشاعر خاصة لـ عهد لكن الخوف من رد عهد نفسهل.
أجابت أم صبري بهدوءٍ حاسم:
ومش شرط ينسى… الجواز مش خيانة للي فات… يمكن يكون ستر للحي ورحمة للميت.
ساد الصمت من جديد، لكنه لم يكن فارغًا هذه المرة،
كان مليئًا باحتمالات مُتعددة…
قد يُنقذ بيتًا، أو يفتح بابًا لوجعٍ جديد.
وضعت اجلال فنجان الشاي أخيرًا على الطاولة، وكأنها بذلك تحسم ترددها: الكلام ده كبير يا ام صبري… ويتعمل له ألف حساب.