رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أما محسن، فابتلع كلمات كثيرة، وبقيت عيناه تلاحقها حين ابتعدت خطوة، مدركًا أن بينهما حديثًا مؤجلًا…

حديثًا يهربان منه كلما تلاقى النظر، وكأن المواجهة أخطر من الصمت…

اقتربت إحدى الطفلتين منهما وهي تمسك بأحد المُثلجات التي بدأت تذوب بين أصابعها قائلة:

بابا… ماما… بصوا.

انحنت رابيا سريعًا، تخرج محرمة ورقية من حقيبتها تمسح لابنتها يدها ب كأنها وجدت في الحركة طوق نجاة يُبعدها عن ذلك التوتر، بينما ابتسم محسن وهو يناولها منديلًا آخر دون أن ينظر مباشرةً إليها…

تلامست أصابعهما لثانيةٍ عابرة… ثانية كانت كفيلة بأن تُربكهما من جديد…

سحبت رابيا يدها بسرعة، وتمتمت بهدوء: شكرًا.

أومأ محسن فقط، ثم أشاح بوجهه نحو البنات قائلًا بتحذير:

خلي بالكوا… اللعب هنا بهدوء.

ابتعدتا قليلًا، وعاد الصمت بينهما، لكن هذه المرة كان أعمق.

قالت رابيا بعد تردد:

محسن…

ثم سكتت.

التفت إليها فورًا قائلًا:

نعم.

ابتلعت ريقها، وتراجعت،كأنها تخشي الحديث:

ولا حاجة.

لم يضغط عليها، لكنه شعر أن قلبه لوهلة انقبض…

كان يعلم أن بينهما كلمات معلقة، وأن هذا التوتر ليس وليد اللحظة، بل نتيجة أشياء كثيرة دُفنت تحت روتين الأيام وإستمرار زواجهم.. تحت مسمى “علشان العيال”.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية زوجتي المنبوذة الفصل الخامس 5 بقلم سارة علي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top