رفعت يدها إلى فمها تكتم شهقة أفلتت منها رغما عنها، وهمست بصوتٍ مرتعش:
ليه كده يا رب
ليه كل ما أحاول أبعد… تقربني الحياة غصب
مرت أمام عينيها صور متداخلة…
الماء البارد… يده وهي تنتشلها… نظراته الأولى، حين لم يكن بينهما شيء سوى النجاة…
تمنت لو أن الزمن توقف هناك، عند تلك اللحظة البريئة، قبل أن تتعقد المشاعر، وقبل أن يدخل الفقد بينهما كضيفٍ ثقيل…
لكن الحقيقة صفعتها بقسوة: ليس كابوسًا…
فرح رحلت…
وياسين باقي….
وفاروق…أصبح حاضر أكثر مما تحتمل.
مسحت دموعها بعنف، كأنها تعاقب نفسها على ضعفها، وقالت في سرها بمرارة:
أنا مش قوية… أنا بس متعودة أكمل.