رواية عهد الدباغ الفصل الثالث عشر 13 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رفعت يدها إلى فمها تكتم شهقة أفلتت منها رغما عنها، وهمست بصوتٍ مرتعش:

ليه كده يا رب

ليه كل ما أحاول أبعد… تقربني الحياة غصب

مرت أمام عينيها صور متداخلة…

الماء البارد… يده وهي تنتشلها… نظراته الأولى، حين لم يكن بينهما شيء سوى النجاة…

تمنت لو أن الزمن توقف هناك، عند تلك اللحظة البريئة، قبل أن تتعقد المشاعر، وقبل أن يدخل الفقد بينهما كضيفٍ ثقيل…

لكن الحقيقة صفعتها بقسوة: ليس كابوسًا…

فرح رحلت…

وياسين باقي….

وفاروق…أصبح حاضر أكثر مما تحتمل.

مسحت دموعها بعنف، كأنها تعاقب نفسها على ضعفها، وقالت في سرها بمرارة:

أنا مش قوية… أنا بس متعودة أكمل.

وفي الخارج، وقف فاروق وحده، يسند جبهته إلى الحائط البارد.

أغمض عينيه، زفر بعمق، وشعر لأول مرة أن الرجولة لا تعني الثبات…

بل احتمال التمزق دون أن يراك أحد.

بين غرفةٍ أُغلقت على دموع، وأخرى نام فيها طفل حزين،

وقف فاروق في المنتصف…

لا يعرف أي طريقٍ أقسى،ولا أي صمتٍ أوجع.

❈-❈-❈

بعد مرور أيام

صباحً

نهض كنان من خلف طاولة المطبخ يمسح يديه بمحرمة قائلًا:

الحمد لله شبعت فطار ملوكي.

ضحكت إجلال قائلة:

صحة وهنا، لو كنت صحيت بدري شوية كنت فطرت مع أبوك وإخواتك.

إقترب منها ولوهلة نظر الى خارج المطبخ بترقب ثم عاد ينحني على رأسها… تسألت:

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حياة قاسية الفصل الرابع عشر 14 بقلم مصطفى محسن - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top