رواية عهد الدباغ الفصل الثالث عشر 13 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كذالك فاروق ربت على كتف ياسين بحنان…يشعر هو الآخر بتوهان

..لاول مرة يبتعد عن طفله لكل تلك الأيام السابقة…يشعر أنه مُمزق…حياة كانت مُستتبة أصبحت… ولو على حواف الصبر والعِشرة، أصبح يشعر أنه مُمزق.. فجأة حياة رخوة، كأنها فقدت أعمدتها دفعة واحدة…

ظل فاروق جالسًا إلى جوار ياسين، يربت على كتفه بحركات بطيئة، مترددة، كأنه يخشى أن يوقظه من حزنه لا من نومه…

تأمل ملامح طفله الصغيرة، تلك الانكماشة الخفيفة حول فمه، والجفن المطبق بإصرار طفلٍ يحاول التماسك… فشعر بطعنةٍ صامتة في صدره..

همس لنفسه، لا ليسمعه أحد:

سامحني يا ياسين… أنا كمان تايه.

انسحب من الغرفة بهدوء، أغلق الباب خلفه دون صوت، وكأن أي ضجيج قد يفضح هشاشته…

في الردهة، لمح طيف عهد يختفي عند نهاية الممر… دموعها كانت أوضح من أن تُرى، كأن الهواء نفسه كان مشبعًا بها.

توقف مكانه…

ود لو يقترب منها لكن تراجع… ليس لأن قلبه لا يريد، بل لأنه يعرف أن الاقتراب الآن قد يكسر ما تبقى من توازنها…

أما عهد، فاندفعت إلى الداخل، خطواتها غير منتظمة، أنفاسها متلاحقة…

توقفت أخيرًا عند باب الغرفة الخالية، أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه، ثم انهارت…

بكت بصمتٍ موجع، كأنها تخجل حتى من دموعها…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عملتان لوجه واحد الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم آية الطري - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top