وتلك كانت المشكلة دائمًا؛
أن صمته يحمل من المعاني ما لا تحتمله الكلمات..
أشاحت عهد بوجهها قليلًا، وكأنها تصلح وضع جلستها، لكنها في الحقيقة كانت تهرب من عينيه…
قالت لنفسها بصرامة خافتة:
اهدئي… لا شيء يستحق هذا الاضطراب.
وتلك كانت المشكلة دائمًا؛
أن صمته يحمل من المعاني ما لا تحتمله الكلمات..
أشاحت عهد بوجهها قليلًا، وكأنها تصلح وضع جلستها، لكنها في الحقيقة كانت تهرب من عينيه…
قالت لنفسها بصرامة خافتة:
اهدئي… لا شيء يستحق هذا الاضطراب.
شد ياسين إليه، قبل رأسه بحنان، ثم تحدث بصوت هادئ كأنه موجه إليها لا للطفل:
وحشتني يا بطل أخبارك إيه
لكنها كانت محملة ببعض الأحاديث
احاديث اختارت العيون وحدها أن تقوله،
ثم تصمت..لكنها أيضًا لم تبوح…
ترددت لحظة قبل أن تتحرك، كأن الكلمات البسيطة علقت في قدميها أكثر مما ينبغي…
وضعت كفها على الأرض ونهضت ببطء، تتجنب النظر إليه، بينما كان ياسين قد استقر بهدوء على ساق فاروق، رأسه على صدره كأن النوم باغته فجأة.
اقتربت عهد خطوة، ثم توقفت…
مدت يدها الصغيرة لتعدل خصلات شعر ياسين، ولمست أطراف أصابعها ذراع فاروق دون قصد.
لمسة عابرة… لكنها كانت كافية لتشعل ارتجافة خفيفة في الاثنين…
سحب فاروق ذراعه بهدوء، ليس ابتعادًا، بل خوفًا من أن يفضحه القرب…
قال بصوت أخفض:
ياسين نام.
هزّت رأسها نفيًا، وعيناها معلقتان بوجه الطفل: