لن تكون تلك آخر مرة يقف فيها أمامها…
ولا آخر كلمة بينهما….
المواجهة بينهما بدأت للتو… ولن ينتظر أن يأتي آخر يخطفها من أمامه مرة أخرى.
❈-❈-❈
بشقة والد عهد… بعد وقتٍ ليس بالقصير.
دلفت عهد بهدوء، أغلقت الباب خلفها دون أن تُصدر صوتًا يُذكر…
تسلل إلى أذنها همس قادم من غرفة الضيوف، لم يعُد لديها فضول، يدفعها للاستطلاع…
فهي لم تعد تملك رفاهية الفضول…
كانت على وشك أن تنحرف بخطواتها نحو غرفة ياسين، عل المكوث معه يخفف قليلًا من قسوة ما يجثم فوق صدرها، أن يمنحها مهربًا بريئًا من كل ما لا تعرف كيف تواجهه…
لكنها توقفت فجأة…
ذلك الصوت…واضح أكثر مما ينبغي همست:
فاروق.
انعقد حاجباها بدهشة خفيفة، وتباطأت خطواتها دون أن تشعر يسأل عقلها:
كيف وصل قبلها هي التي غادرت وتركته أمام ذلك المطعم.