رواية عهد الدباغ الفصل الثالث عشر 13 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

لم يتوقع يومًا أن يسمع منها “أنا بكرهك” هكذا صريحة، دون أي تلطيف…

كأنها خيط أخير انقطع بينهما، ومعه انهار شيء داخله لم يعرف وجوده إلا حين فُقد.

تراجع خطوة، ليس خوفًا… لكن محاولة للثبات، لصون ما تبقى من كبريائه أمام انكسارها…

تنفّس ببطء، نظر لوجهها الشاحب وعينيها المتورمتين من البكاء، ورغم حدة صوتها…

رأى خلفها طفلة موجوعة تبحث عن حضن تُلقي وجعها عليه

تحدث بصوت منخفض متحشرج، كأنه يحارب ارتعاشة داخله:

لا… إنتِ غلطانة.

أنا عمري ما كرهتك… ولا هكرهك.

رفعت عينها له لحظة، نظرة مشوشة بين غضب ووجع …بينما هو يهمس لنفسه بمرارة:

لو تعرفي الحقيقة… يمكن كنتِ هتسامحيني… أو على الأقل هتفهميني.

حاول أن يمد يده كي يمسح دموعها لكن هي تراجعت خطوة، وكأن لمسته حريق لا يُحتمل.

صمت ثقيل للحظات…

شارع يضج بالحياة حولهما بينما هما واقفان كأن العالم كله توقف…لحظات ونفضت يديه وإستدارت تبتعد عنه..

راقبها وهي تستدير لتغادر، خطواتها متعثرة لكنها مُصرة…

كأنها تهرب من شيء داخلها لا منه هو.

وقف هو ثابتًا، لا يلحق بها، لا ينطق اسمها…

فقط يراقب ظهرها يبتعد، وكل خطوة منها كأنها تنتزع جزءًا من قلبه….

لكن شيء فيه تمرد على النهاية…

فتح باب سيارته، استند بكفه فوق السقف وكأنه يوازن قرارًا ثقيلًا… ووعد يقطعه على نفسه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الحادي والعشرون 21 بقلم إسراء معاطي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top