رواية عهد الدباغ الفصل الثالث عشر 13 بقلم سعاد محمد سلامة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أما يارا، فكانت واقفة بينهما، تشعر لأول مرة أن الملعب لم يعد ملعبها،
وأن المباراة التي ظنت أنها انتهت
كانت مجرد مباراة افتتاحية.
❈-❈-❈
بأحد المطاعم الفخمة
كان يجلس يتحدث مع أحد العملاء حول إحد الصفقات… يتحدث بصلابة وعملية، توقف عن الحديث حين وقف النادل يضع بعض الأكواب أمامهم ثم إنصرف، كاد يستكمل حديثه لكن صمت للحظات حين وقع بصره على تلك الجالسة خلف إحد الطاولات… كان يبدوا على ملامحها الحُزن.. دقق النظر لم تكُن جالسه وحدها بل هنالك آخر بالمقابل لها، شعر بضيق غامض يضغط على صدره…
كأن الهواء حوله تبدد لخانق فجأة…
ارتفعت زاوية فمه في شبه ابتسامة مُجمدة وهو يُعيد نظره للعميل، لكن عينيه ما زالت تنسحبان نحوها بلا إرادة…
أبعد نظره سريعًا، التقط كوب الماء أمامه يرفعه لشفتيه يرتشف القليل من المياة، غير مُنتبه لذلك العميل يسأله سؤالًا مباشرًا، لكنه لم يسمع حرفًا… هي
كل ما ينتبه له… يسأل عقله.. من الذي يجلس مقابِلها يتحدث بارتياح أكبر مما يحتمله قلبه…
تنفس بعمق، قال بلهجة جامدة وهو يضبط ربطة عنقه: