+
صاحت بتلك الكلمات الحادة سيدة خمسينية عاقدة عباءتها البيتية حول خصرها بينما تقبع بين يديها تلك القماشة المُبتلة وسيلتها لتنظيف أرضية المنزل،
+
بداخل إحدى الغرف وقفت المدعوة سلمى بتأفف وأزالت نظارتها عن عينيها العسلي الصافية واضعة خصلة شعرها الأسود خلف أذنها قائلة بصوتٍ عالٍ:
_ “جاية أهو يا ماما جاية ”
+
خرجت للصالة ووقفت مستندة لباب غرفتها عاقدة يديها حول صدرها وقالت بضيق مزيف:
_ “بقى عاملة كل ده يا مجدة عشان ابنك الحيلة؟!”
+
رفعت السيدة حاجبها بنظرة تحذيرية وفضولية في نفس الوقت وتقدمت من ابنتها سائلة بتوجث:
_ ” أموت وأعرف ايه اللي مزعلك من أخوكِ المرة دي؟؟، ولا شوفتك مجهزاله حاجة حلوة زي كل مرة ولا جايباله هدية زي العادة، ايه؟ مخبيين عليا ايه يا آخرة صبري؟ ”
+
كانت تتحدث وتحرك يدها أمام عيني سلمى مما زاد من توترها فضحكت باصطناع وقالت ببساطة:
_ “أبدًا دا أخويا ده عيوني والنيني وربنا، ييجي بس وأنا أعمله كل اللي نفسه فيه”
+
استنشقت مجدة نفس عميق بطريقة غير مصدقة وقالت بقلة حيلة:
_ ” لما نشوف يا ولاد بطني ”
+
طرق لاهف على الباب جعلهما تشرعان لفتحه خاصة سلمى التي قالت بلهفة وحماس:
_” سيف وصل ”
+
لكن زال حماسها بل وتهجمت ملامحها بعدما فتحت الباب مما جعلها تردف بحدة: