+
—————
+
مراهق لم يتخطى الخامسة عشر يرى احتراق المكان الذي نشأ في أحضانه حتى وان كان يمقته، يصم أذنه صراخ صغيرته الباكية بحرقة وصوتها المرتعب يردد اسمه بزعر تستغيث بملجأها التي لم تعرف سواه، دون ذرة تفكير واحدة اقتحم النيران بجسده الصغير وما كاد يتحرك خطوة أخرى حتى جذبته يدٌ قوية حالت بينه وبينها؛ لتجعله يَلِج في ظلام حالك السواد، أصبح أسلوب حياته فيما بعد،
+
أنفاسه متعالية بلهاثٍ مسموع، بينما تحركت حدقتيه أسفل جفونه قبل أن يفتح عينيه الخضراء الدامعة بإنسيابية بعد رؤية نفس الكابوس الذي يؤرقه منذ زمن، أخذ نفسًا عميقًا علَّه يضبط وتيرة طرقات قلبه، ليشعر بعدها بيدٍ ناعمة توضع على صدره العاري وصوت أنثوى رقيق يردد بالروسي:
+
_ ” Доброе утро, мой дорогой.” ( صباح الخير حبيبي )
+
أخذ نفسًا آخر ووقف متجهًا للمرحاض ثم أردف بجمود:
_ “наружу” ( للخارج )
+
دون كلمة إضافية سحبت ملابسها سريعًا وخرجت من الغرفة فمن لا يعرف صرامة أوامر “سنايبر”، بينما أتم هو روتينه الصباحي وخرج يُجفف شعره البني الفاتح بمنشفة صغيرة لتُمَد أمامه يدٍ أنثوية أخرى بكوب القهوة المحبب له في بداية يومه، وصوت ثابت يقول بالعربية: