+
انتفضت صارخة باسمه، أعينها اتسعت برعب وجسدها يهتز من سرعة أنفاسها فاقتربت منها نورة سريعًا قائلة بنبرة مطمئنة:
_” على مهلك ياخيتي، خدي أنفاسك انتم في أمان معنا ”
+
ناظرتها مسك بأعين تائهة، شابة بدوية بشوشة، بثوب رمليّ اللون ومئزر أبيض، شعرها مغطّى بحجاب أنيق، تمرر قطعة قماش باردة على جبينها، وتهمس لها بكلمات لطيفة…
+
_” أنا فين؟! فين راجح؟! ”
+
ابتسمت لها نورة تلك الابتسامة المترددة لا تعرف كيف تصارحها بخطورة وضعه لكنها استمرت تطمئنها:
_” موجود لا تخافي، أسعفناه على قد مقدرتنا ومنتظرين دكتور هاشم ”
+
انهمرت دموع الأخرى بلا هوادة وهي تحرك رأسها برفض تشعر بإختناق قاتل، نهضت في حركة واحدة وهي تقول بنبرة سريعة:
_” عايزة أشوفه، هو مش كويس، نزف كتير، خديني عنده ”
+
بالطبع لاحظت نورة عدم اتزانها فنبست تمنعها بلطف:
_” لا تكوني متشائمة الرجال معه، راح يصير بخير بس اجلسي حتى لا تتعبي مرة ثانية ”
+
_” لا مش تعبانة أنا عايزة أروح لراجح أنتم أخدتوه فين… ”
+
استمرت تجادل الفتاة مُصرة على الخروج للبحث عنه والأخرى تحاول تهدئتها حتى صمتت عن النحيب فجأة وتوقفت عن الحركة،
+
هنا زفرت نورة بيأس فبعد ذلك الصراخ المكتوم الذي وصلهما لن تستطيع السيطرة على تلك التي ارتجف قلبها ونظرت لها كأنها تسأل بجنون عما يجري!!! بل لم تنتظر الرد و هرولت للخارج بهيئتها المبعثرة يحيطها شال واسع قد دثرتها به نورة في نومها….