_” السنتي ده شعرك الكنيش اللي مش بتحب تحلقه هخليك نايم وأشيله زيرو وهنشوف مين الاطول وقتها ”
+
فجأة توقفا عن الجدال الخطير هذا ونظرا بذهول نحو عز الذي ركع على قدميه جوارهما يضحك بصخب خيالي، بدَّل هيئته الصارمة وأضاع هيبته المعتادة خاصة في أنظار نوح الذي ضحك بتلقائية هو الآخر حتى دون أن يفهم ما أصاب عز…
+
حاول التوقف عن تلك النوبة التي أصابته ووقف يمسح دموعه الذي تسيل بمجرد أن يضحك هكذا ثم خاطب الولدان بطفولة غريبة وحماس به أثار الضحك:
_” لسة عاملها فيه من أسبوعين، بسلامته كان سايب دقنه وشنبه ولا كأنه في آخر مراحل الاكتئاب وشكله يسد النفس، خليته نام وقصقصتهم ”
+
لم يفهم نوح أي شيء بينما سأل الطفل الأصغر ببراءة:
_” بس أنا ماعنديش شنب ولا دقن، وبحب شعري كدة ومش عايز أشيله بس هو بيفضل يقولي أوامر كتير، أعمل ده وده لأ، ومش بيسبني أروح مكان لواحدي خالص، خانقني خانقني أوف ”
+
كان عز يستمع له ويبتسم بحنان عجيب وعندما كاد الاخ الأكبر يدافع عن نفسه أوقفه عز ونظر للصغير و هز رأسه بالرفض وبدأ يشرح له بهدوء:
_” ماتفكرش كدة أبدًا، حطي في دماغك دايمًا انه خايف عليك، صدقني انت أهم شخص عنده، ويبيع الدنيا كلها عشانك، نعمل ايه بقى لو حاسس بالمسئولية وعايز يحميك ده مش بإيده مش ذنبه”