رواية عملتان لوجه واحد الفصل العشرين 20 بقلم آية الطري – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

لمعت عيناه بوميض خاص كأنه يستمع لاسمه للمرة الأولى وأكد قائلًا:

_” آه، الظاهر نوح كلمك عني ”

+

أجابته ضاحكة:

_” ياااه ده مش وراه سيرة غيرك، أستاذ عز عمل أستاذ عز قال أستاذ عز خلى، بيحبك أوي والله ”

+

ابتسم بدفئ وضح في رده:

_” أنا ماعملتش حاجة، انتِ بس اللي ربيتي نوح زيادة، بيحفظ المعروف ولو كان بسيط ، أنا…. كلمته قبل ما آجي وقال انه عند حضرتك مش في السكن اللي أجره”

+

_” آه يابني هو هنا من بعد المغرب زي ما انت شايف روق البيت كله لواحده وبعدين راح يصلي العشا بس مش عارفة اتأخر ليه ”

+

استشعر القلق في كلماتها الأخيرة فسأل بتوجث:

_” لسة الناس بتضايقه؟! ”

+

هزت رأسها بيأس تقول بقلة حيلة:

_” وهي الناس وراها ايه غير الكلام اللي يوجع والنظرات القاسية، وهو ياحبيبي حساس من الهوا بس مابيقدرش يفوت الصلاة في جماعة، دا كان الأول هو اللي بيأذن وبيخطب كمان لكن اللي حصل بقى منهم لله اللي كانوا السبب ”

+

أقلقه حديثها أكثر بشأن نوح مما جعله يريد الاطمئنان عليه فسألها سريعًا:

_” أوصل للمسجد ازاي؟! ” 

+

——————-

+

نحن هنا في حضرة مراهقٍ، وكأن الله اصطفاه ليمرّ على الدنيا خفيفًا، لا يملك منها شيئًا، ومع ذلك بدا وكأنه يملكها بأسرها، يتيم لم يعرف للسكينة بابًا، إلا حين طرقه بين يدي خالقه، خاض معاركه في صمت، واستوصل بحبلٍ يتخلى الكثيرون عنه دون سبب… بينما هو لم يمنح لعذره فرصة، كأن صلته بالله كانت آخر ما تبقى له، فكان يتمسّك بها كالغريق بلوح نجاته…… لا، لا أتحدث عن “نوح”… بل عن ذاك…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الندم الفصل السادس 6 بقلم غفران - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top