+
عاد يأخذ هاتفه بعدما قدّم ما بيده فصُدم بما يحدث معها، فورًا اقترب منها بقلق واضعًا يديه حول رأسها يسأل بخوف:
_” انتِ كويسة؟! ”
+
انتهت وهدأت قليلًا وقد تخضب وجهها بالخجل ووقفت سريعًا متجهة للحوض تغسل وجهها وهي تقول بإرتباك:
_” آه آه كويسة شوية تعب في معدتي بس ”
3
مرة أخرى اقترب منها يناولها بعض المناديل الورقية وهو يسأل بإهتمام:
_” دي أول مرة ترجعي ولا حصل قريب؟! ”
+
تذكرت قائلة بإقرار:
_” مرة من يومين بس ماتقلقش كويسة والله ”
+
أومأ بشيء من الراحة، لكنه اخبرها بحنان:
_” ألف سلامة تعالي، وأنا هنزل أسأل في الصيدلية على حاجة تريحك ”
+
—————-
+
انقضت ساعات النهار سريعًا ليأتِ حدث تاريخي في حياة ذلك الجالس في مقعد القيادة بسيارته يرتدي بدلة كحلية أنيقة وقميصًا أبيض ناصعًا، جواره والده يحمل سعادة العالم في قلبه الآن وعينيه لا تفارق وحيده، بينما في الخلف جلست بثينة بين مؤمن وليلى التائهة في مراقبة الشوارع تحت ضوء القمر ونسمات الهواء الباردة……
+
قاطع سكون اللحظة تأفف قوي من بثينة ثم صوتها الحانق:
_” ما تشد حيلك يا هندسة هنوصل على بكرا كدة، وحرك صوابعك دي شغلنا أي حاجة تدي منظر لكتب الكتاب اللي ريحينه دا ايه البؤس ده! “