_” ماتبدلتش يا سلمى، شادي هو شادي ، ماتسغربيش إني لسة بحس باللي جواكِ لمجرد أني فقدت الاحساس بيكِ فترة وكنتِ هتضيعي مني ”
+
أخفضت عينيها تواري تجمع الدمع بهما ونبست بخفوت ساخرة:
_” كنت هضيع!! ما ده حصل فعلًا ”
+
هز رأسه سريعًا بالنفي وأردف بقوة:
_” ششش، ممنوع تفكري كدة، مش كل مرة هعيد الكلام من الأول، انسي يا سلمى عشان خاطري أنا ”
+
تنفست بقوة و أومأت تمسح دموعها، فتنهد يجيبها على ما لم تسأل عليه بعد في إجابة تحافظ على الغموض داخلها حيث قال:
_” سكر مش مرحب بجوازنا، خايف أني أظلمك معايا، احنا برضو بينا فروقات من كذا جهة، إن كان السن ولا التفكير بس ماتقلقيش هقدر أقنعه ”
+
لم يأتي برأسها أي استفسار آخر فقط أومأت بهدوء كأنما اقتنعت،…
+
بدأ يجهز بعض المخبوزات مع الجبن وانشغلت سلمى بإعداد الشاي حتى مد يده أمامها قائلًا بمرح فجائي:
_” نقنقي ”
+
تفاجأت ضاحكة وأخذته منه شاكرة بلطف:
_ ” تسلم ايدك يا أبيه ”
+
تنهد بهم، حاملًا الطعام والشراب للخارج بعد أن طلب بقلة حيلة:
_” بطليها بقى يا سلمى ماعدتش تنفع ”
+
عقدت حاجبيها باستغراب وكادت تسأل لكنه انصرف في نفس اللحظة أدركت فيها مقصده فضربت جبهتها بخفة هامسة:
_” غبية ”
+
همت للخروج خلفه لكن…. منعها ذلك الشعور الغريب الذي داهم معدتها فجأة، فوضعت يدها على فمها سريعًا واتجهت فورًا للمرحاض وبدأت تتقيء…