+
قلب عينيه بإرهاق وخيبة أمل كبيرة وداخله يتوعد لذلك الحقير وأيضًا لسها لكن دون أن يصل الأمر لعمته كي لا يزيد همومها، أشار لسالي فاقتربت منه وجلست جواره فنبس بهدوء مزيف:
_” لأ يا بابا مايصحش نكلمه ولا نكلم أي شاب غريب ”
+
_” طب اشمعنى سها؟ ”
+
تحكم في أعصابه وشرح بتريث:
_” عشان سها الشيطان ضحك عليها وخلاها تغلط، واحنا ما ينفعش نسمع كلام الشيطان مش كدة؟ ”
+
أومأت له بتأكيد فأكمل بإبتسامة باهتة:
_” ماتقوليش لحد خالص انها بتكلمه ، ده سر وأنا هقول لسها ماتعملش كدة تاني ماشي؟! ”
+
أومأت له مرة أخرى وما كاد يكمل حديثه حتى سمع صوت طرقات عنيفة على الباب جعلت الصغيرة تنتفض في مكانها فوقف نوح سريعًا وخرجت عتاب ايضًا تصيح بفزع:
_” استر يارب، فيه ايه!!! ”
+
كان نوح قد وصل للباب وفتحه ليدخل مجموعة من الرجال يظهر عليهم الإجرام ليقول نوح بحيرة وقلق:
_” أنتم مين وعايزين ايه!؟ ”
+
رد أحدهم بغلطة وعينيه تكدح بالشر:
_” فين عرفة؟! ”
+
صاحت عتاب بضجر:
_” زفت الطين مش هنا، روحوا دوروا عليه في أي خرابة بعيد عننا ”
+
أشار الرجل للثلاثة رجال الآخرين ليقتحموا المنزل تحت صرخات عتاب وتصدي نوح لهم دافعًا اياهم للخارج لكن ضربه أحدهم في صدره مهددًا بنبرة عالية: