_” المسامح كريم يا عم شادي، وانتِ أخدتلي حقي ”
+
وما كاد شادي يعنفها حتى دوت صفعة على وجه تامر مصدرها سلمى التي قالت بتشفي:
_” ولا يهمك يا هاجر أنا ولا انتِ واحد”
+
رمقها شادي بإبتسامة جانبية ومن ثم رمى تامر على الأرض وألحقه ببصقة مع ملامح مشمئزة وأصبح يقترب من سلمى خاصة بعدما لفت نظره الفتاة المرعوبة جوارها والتي لم تكون سوى بتول…
+
لكن فجأة سمع صوت غاضب من خلفه يصيح بتجبر واضح:
_” اقف عندك يا ابن الرازي وواجهني هنا… فاكر هتمد ايدك على ابني، ابن المعلم سالم الضبع وتمشي رافع راسك دا أنا هكسرلك راسك قبل عينك وعلى ايد المعلم تامر سيدك وسيد اللي يتشددلك ”
+
حرك شادي عينيه بلامبالاة ودون أن يستدير أكمل الطريق نحو سلمى وأمسك يدها وهمس آمرًا:
_” خدي صحابك وامشي ”
+
كان الخوف عليه قد تسلل لقلبها فحركت رأسها برفض قائلة:
_” لأ والنبي يا أبيه دول يموتوك، خليني افهمه أن ابنه هو اللي غلطان هو اللي كان بيعاكس بتول مع عماد وبعدين ضرب هاجر ”
+
لم يهتم بحديثها بل أشار لها بشكل غير قابل للنقاش وقال بإختصار:
_” على البيت يا سلمى ”
+
بالفعل أمسكت يد بتول وتراجعت كي توهمه أنها ستمشي لكنها لم تفعل
+
استدار هو ليجد المعلم سالم وقد أمسك بإبنه وأوقفه جواره ومعه عدد ليس قليل من العاملين بالجزارة مع بعض الأدوات الحادة الخاصة بعملهم…